فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 408

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فيها أيام لذته بالتصيد، ثم مصيره إلى حال أنكرت عليه امرأته، فهزلته، فأنبأها بجهلها بمكانه، وأنه لا ينبغي أن تغتر بأمره من غير امتحانه.

و (نار) : يروى بالجر على تقدير: وكل نار، ويروى بالنصب: فرارا من العطف على معمولين.

و (توقد) : أصله: تتوقد، وهو صفة لنار." [1] سيوطي"

وقوله:" (إذ لا يقدم إلخ) ؛ لأن الصلة جزء الموصول، ولا يجوز العطف على جزء الكلمة."

وقوله: (على الموصول) يعني: {صَدٌّ} ، أطلق الموصول عليه؛ لأنه موصول بما بعده، يعني: {عَن سَبِيلِ اللَّهِ} ، أو لكونه في تأويل"أن مع الفعل".

فإن قلت: ما ذكره يقتضي عدم الجواز، لا عدم الحسن؟ !

قلت: ذكر صاحب (ك) لصحته وجهين:

"أحدهما: أن قوله: {وَكُفْرٌ بِهِ} في معنى الصد عن سبيل الله، فعطف {وَكُفْرٌ بِهِ} على {صَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} ، على التفسير، فكأنه قيل: وصد عن سبيل الله أي: كفر به والمسجد الحرام."

وثانيهما: أن موضع: {وَكُفْرٌ بِهِ} عقيب قوله: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} إلا أنه قدم؛ لفرط العناية كما في قوله: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [2] كان من حق الكلام: ولم يكن أحد كفوا له." [3] "

وفي الكشف:"الوجه هو الأول؛ لأن التقديم لا يزيل محذور الفصل، ويزيل محذورا آخر." [4] " [5] (ع) "

(1) حاشية السيوطي على البيضاوي (2/ 410) .

(2) سورة: الإخلاص، الآية: 4.

(3) ذكر هذين الوجهين الإمام السعد في حاشيته على الكشاف لوحة (136 / أ) حيث قال:"ههنا حاشية عن المصنف."، وذكرهما بالمعنى أيضا الإمام عمر بن عبد الرحمن المدقق في حاشيته على الكشاف (1/ 396 - 397) حيث قال:"يوجد في بعض النسخ: إلخ، ثم قال: والأظهر أن ذلك حاشية."

(4) حاشية الكشف على الكشاف، لعمر بن عبد الرحمن (1/ 397) .

(5) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (347 / ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت