ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيها أيام لذته بالتصيد، ثم مصيره إلى حال أنكرت عليه امرأته، فهزلته، فأنبأها بجهلها بمكانه، وأنه لا ينبغي أن تغتر بأمره من غير امتحانه.
و (نار) : يروى بالجر على تقدير: وكل نار، ويروى بالنصب: فرارا من العطف على معمولين.
و (توقد) : أصله: تتوقد، وهو صفة لنار." [1] سيوطي"
وقوله:" (إذ لا يقدم إلخ) ؛ لأن الصلة جزء الموصول، ولا يجوز العطف على جزء الكلمة."
وقوله: (على الموصول) يعني: {صَدٌّ} ، أطلق الموصول عليه؛ لأنه موصول بما بعده، يعني: {عَن سَبِيلِ اللَّهِ} ، أو لكونه في تأويل"أن مع الفعل".
فإن قلت: ما ذكره يقتضي عدم الجواز، لا عدم الحسن؟ !
قلت: ذكر صاحب (ك) لصحته وجهين:
"أحدهما: أن قوله: {وَكُفْرٌ بِهِ} في معنى الصد عن سبيل الله، فعطف {وَكُفْرٌ بِهِ} على {صَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} ، على التفسير، فكأنه قيل: وصد عن سبيل الله أي: كفر به والمسجد الحرام."
وثانيهما: أن موضع: {وَكُفْرٌ بِهِ} عقيب قوله: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} إلا أنه قدم؛ لفرط العناية كما في قوله: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [2] كان من حق الكلام: ولم يكن أحد كفوا له." [3] "
وفي الكشف:"الوجه هو الأول؛ لأن التقديم لا يزيل محذور الفصل، ويزيل محذورا آخر." [4] " [5] (ع) "
(1) حاشية السيوطي على البيضاوي (2/ 410) .
(2) سورة: الإخلاص، الآية: 4.
(3) ذكر هذين الوجهين الإمام السعد في حاشيته على الكشاف لوحة (136 / أ) حيث قال:"ههنا حاشية عن المصنف."، وذكرهما بالمعنى أيضا الإمام عمر بن عبد الرحمن المدقق في حاشيته على الكشاف (1/ 396 - 397) حيث قال:"يوجد في بعض النسخ: إلخ، ثم قال: والأظهر أن ذلك حاشية."
(4) حاشية الكشف على الكشاف، لعمر بن عبد الرحمن (1/ 397) .
(5) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (347 / ب) .