ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي السعد:
" ( {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} عطف على {سَبِيلِ اللَّهِ} ) ؛ لامتناع عطفه على الضمير المجرور في {بِهِ} ، إذ لا إعادة للجار، ولا معنى لكفر بالمسجد الحرام إلا بتكلف."
وههنا حاشية من المصنف وقد [تلحق] [1] بالمتن، حاصلها: أن عطف {وَكُفْرٌ بِهِ} على {صَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} إنما جاز قبل تمامه بصلته التي من جملتها {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} المعطوف على {سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ لوجهين:
الأول: أن الكفر بالله والصد عن سبيل الله متحدان معنى، فكأنه: لا فصل بالأجنبي بين {سَبِيلِ اللَّهِ} وما عطف عليه، ولا عطف للكفر على الصد قبل تمامه بمنزلة أن يقال: صد عن سبيل الله والمسجد الحرام.
الثاني: أن هذا التقديم لفرط العناية، ومثله لا يعد فاصلا. والأول أوجه.
قيل: الجيد أن يتعلق بمحذوف، أي: ويصدون عن المسجد الحرام [2] ، وهو في غاية الرداءة." [3] "
وجعل السيوطي:"وجهي (ك) [4] جوابا عن قول (ق) : (ولا يحسن) ." [5] أهـ
وهو لا يحسن، تأمل.
وفي (ز) :
" {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} قراءة الجمهور بالجر [6] على تقدير حذف المضاف وإبقاء عمله، كما في قوله: (ونارِ) أي: وكل نار."
(1) في ب: يلحق، والمثبت أعلى هو الصحيح.
(2) قاله أبو البقاء العكبري في كتابه"التبيان في إعراب القرآن" (1/ 175) .
(3) مخطوط حاشية سعد الدين التفتازاني على الكشاف لوحة (136 / أ) .
(4) يقصد الوجهين الذين نقلهما الإمام عبد الحكيم عن الإمام الزمخشري صـ (386) من هذا الجزء من التحقيق.
(5) حاشية السيوطي على البيضاوي (2/ 410) .
(6) ينظر: البحر المحيط (2/ 385 - 386) .
وقال صاحب"الدر المصون" (2/ 393) :"قوله: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} الجمهورُ على قراءته مجرورًا. وقراء شاذًا مرفوعًا."