{مَّسَّتْهُمُ} استئنافٌ وقعَ جوابا عما ينساق إليه الذهنُ، كأنَّه قيلَ: كيفَ كان مثلهم،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (ز) :
"تقول:"قد ركب الأمير"لمن يتوقع ركوبه،"ولما يركب"لمن يتوقع ركوبه أيضا، أي: ما وجد بعد ما كنت تتوقعه." [1] أهـ
وفي (ع) :
"لا يخفى عليك أن كلا منهما لتوقع الفعل، فإن معنى قولك:"لما يركب"، ما وجد بعد أن كنت تتوقعه، كما أن قولك:"ركب الأمير"لقوم ينتظرون ركوبه."
فالمقابلة: باعتبار أنه يستعمل في النفي؛ لإفادة معنى تستعمل له (قد) في الإثبات." [2] أهـ"
(استئناف) عبارة (ق) :
"بيان له على الاستئناف." [3] أهـ
قال (ز) :
"كأنه قيل: ما مثلهم وحالتهم العجيبة؟ فقال: مستهم إلخ." [4] أهـ
وقال (ع) :
"استئناف نحوي، سواء قدر سؤال: كيف ذلك [المثل] [5] ؟ أو لا." [6] أهـ
(1) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 512) .
(2) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (344 / ب) .
وينظر: مغني اللبيب (1/ 369) ، شرح التصريح (2/ 396) .
(3) تفسير البيضاوي (1/ 135) .
وينظر: مفاتيح الغيب (6/ 379) ، مدارك التنزيل (1/ 178) ، غرائب القرآن (1/ 589) ، محاسن التأويل (2/ 96) .
وجوز محي الدين الدرويش في"إعراب القرآن وبيانه" (1/ 317) كون هذه الجملة استئنافية أو تفسيرية، حيث قال:" {مَّسَّتْهُمُ} والجملة مستأنفة لا محل لها، كأن قائلا قال: كيف كان ذلك المثل وما هي ماهيته؟ فقيل: {مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ} ، ولك أن تجعلها تفسيرية، وعلى كل حال لا محل لها من الإعراب."
وكونها تفسيرية هو رأي كل من الإمام أبي حيان في"البحر المحيط" (2/ 373) ، والإمام السمين الحلبي في"الدر المصون" (2/ 381) .
(4) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 512) .
(5) سقط من ب.
(6) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (344 / ب) .