وهو متوقَّعٌ ومنتظَرٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (ع) :
"لما سبق أن لفظ المثل: استعارة للحال والقصة العجيبة الشأن، ولا يخفى أن ما يصيبهم مثل حالهم وشبهه، لا نفسه، ففي الكلام حذف مضاف." [1] أهـ
قال (ز) :
"ولما يأتكم مثل حالهم ومحنتهم." [2] أهـ
وفيه:"المثل": عبارة عن حالة غريبة، أو قصة عجيبة لها شأن. ومنه: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [3] أي: الصفة التي لها شأن عظيم." [4] أهـ"
(وهو) أي: إتيان مثل حالهم، متوقع كما تفيده: {لَمَّا} . [5]
وعبارة (ق) :
"وأصل (لَمَّا) : (لَم) ، [ثم زيد] [6] عليها (ما) ، وفيها توقع؛ ولذلك جعل مقابل (قد) ." [7] أهـ
قال السيوطي:
"وكون (لما) النافية مركبة، أحد قولين فيها [8] ، وهي نظيرة (قد) في أن الفعل المذكور بعدها متوقع، أي: منتظر الوقوع، والمنتظر في (لما) أيضا هو الفعل، لا نفيه." [9] أهـ
(1) مخطوط حاشية السيالكوتي على البيضاوي لوحة (344 / ب) .
وينظر: البحر المحيط (2/ 373) ، الدر المصون (2/ 381) ، روح المعاني (1/ 499) .
وقال الإمام الرازي في"مفاتيح الغيب" (6/ 379) :"وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفًا تَقْدِيرُهُ: مَثَلُ مِحْنَةِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ."
(2) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 512) .
(3) سورة: النحل، الآية: 60.
(4) حاشية زادة على البيضاوي (2/ 512) .
وينظر: مفاتيح الغيب (6/ 378) .
(5) ينظر: مفاتيح الغيب (6/ 378) ، الدر المصون (2/ 381) .
(6) في ب: أزيد.
(7) تفسير البيضاوي (1/ 135) .
(8) اختلف في (لما) ، فقيل: مركبة من (لَمْ) الجازمة، و (مَا) الزَّائِدَة، فأُدغمت ميمُ (لَمْ) في ميم (ما) . ووجه الزّيادة: أنّهم لَمّا زادوا حرفًا في الإثبات وهو (قَدْ) ، زادوا حَرْفًا في النّفي وهو (ما) . وهذا هو مذهب الجمهور. وقيل: بسيطة.
ينظر: اللمحة في شرح الملحة (2/ 851) ، توضيح المقاصد (3/ 1274) ، شرح شذور الذهب للجوجري (2/ 595) ، همع الهوامع (2/ 543) .
(9) حاشية السيوطي على البيضاوي (2/ 407) بتصرف.
وينظر: مفاتيح الغيب (6/ 378) ، روح المعاني (1/ 499) .