أن قتل أخاه حين حسده ثم قرأ واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين
وقيل كان السبب أيضا في قتله له أن زوجته أخت القاتل كانت أجمل من زوجة القاتل أخت المقتول لأن حواء ولدت لآدم عشرين بطنا في كل بطن اثنين ذكرا وأنثى فكان آدم صلى الله وسلم على نبينا وعليه يزوج أنثى كل بطن لذكر بطن آخر لا لذكر بطنها فلما رأى قابيل أن زوجة أخيه هابيل أجمل حسده عليها حتى قتله ومن جملة ما قاله له أيضا وإذا ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسكت وإذا ذكر القدر فاسكت وإذا ذكرت النجوم فاسكت
وكان بعض الصلحاء يجلس بجانب ملك ينصحه ويقول له أحسن إلى المحسن بإحسانه فإن المسيء ستكفيه إساءته فحسده على قربه من الملك بعض الجهلة وأعمل الحيلة على قتله فسعى به للملك فقال له إنه يزعم أنك أبخر وأمارة ذلك أنك إذا قربت منه يضع يده على أنفه لئلا يشم رائحة البخر فقال له انصرف حتى أنظر فخرج فدعا الرجل لمنزله وأطعمه ثوما فخرج الرجل من عنده وجاء للملك وقال له مثل قوله السابق أحسن للمحسن كعادته فقال له الملك ادن مني فدنا منه فوضع يده على أنفه مخافة أن يشم الملك منه رائحة الثوم فقال الملك في نفسه ما أرى فلانا إلا قد صدق وكان الملك لا يكتب بخطه إلا بجائزة أو صلة فكتب له بخطه لبعض عماله إذا أتاك صاحب كتابي هذا فاذبحه واسلخه واحش جلده تبنا وابعث به إلي فأخذ الكتاب وخرج فلقيه الذي سعى به فقال ما هذا الكتاب فقال خط الملك لي بصلة فقال هبه مني فقال هو لك فأخذه ومضى إلى العامل فقال العامل في كتابك أن أذبحك وأسلخك فقال إن الكتاب ليس هو لي الله الله في أمري حتى أراجع الملك قال ليس لكتاب الملك مراجعة فذبحه وسلخه وحشا جلده تبنا وبعث به ثم عاد الرجل إلى الملك كعادته وقال مثل قوله فعجب الملك وقال ما فعل الكتاب فقال لقيني فلان فاستوهبه مني فدفعته له فقال الملك إنه ذكر لي أنك تزعم أني أبخر قال ما قلت ذلك قال فلم وضعت يدك على أنفك وفيك قال أطعمني ثوما فكرهت أن تشمه قال صدقت ارجع إلى مكانك فقد كفى المسيء إساءته
فتأمل رحمك الله شؤم الحسد وما جر إليه تعلم سر قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق