فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 990

أن قتل أخاه حين حسده ثم قرأ واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين

وقيل كان السبب أيضا في قتله له أن زوجته أخت القاتل كانت أجمل من زوجة القاتل أخت المقتول لأن حواء ولدت لآدم عشرين بطنا في كل بطن اثنين ذكرا وأنثى فكان آدم صلى الله وسلم على نبينا وعليه يزوج أنثى كل بطن لذكر بطن آخر لا لذكر بطنها فلما رأى قابيل أن زوجة أخيه هابيل أجمل حسده عليها حتى قتله ومن جملة ما قاله له أيضا وإذا ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسكت وإذا ذكر القدر فاسكت وإذا ذكرت النجوم فاسكت

وكان بعض الصلحاء يجلس بجانب ملك ينصحه ويقول له أحسن إلى المحسن بإحسانه فإن المسيء ستكفيه إساءته فحسده على قربه من الملك بعض الجهلة وأعمل الحيلة على قتله فسعى به للملك فقال له إنه يزعم أنك أبخر وأمارة ذلك أنك إذا قربت منه يضع يده على أنفه لئلا يشم رائحة البخر فقال له انصرف حتى أنظر فخرج فدعا الرجل لمنزله وأطعمه ثوما فخرج الرجل من عنده وجاء للملك وقال له مثل قوله السابق أحسن للمحسن كعادته فقال له الملك ادن مني فدنا منه فوضع يده على أنفه مخافة أن يشم الملك منه رائحة الثوم فقال الملك في نفسه ما أرى فلانا إلا قد صدق وكان الملك لا يكتب بخطه إلا بجائزة أو صلة فكتب له بخطه لبعض عماله إذا أتاك صاحب كتابي هذا فاذبحه واسلخه واحش جلده تبنا وابعث به إلي فأخذ الكتاب وخرج فلقيه الذي سعى به فقال ما هذا الكتاب فقال خط الملك لي بصلة فقال هبه مني فقال هو لك فأخذه ومضى إلى العامل فقال العامل في كتابك أن أذبحك وأسلخك فقال إن الكتاب ليس هو لي الله الله في أمري حتى أراجع الملك قال ليس لكتاب الملك مراجعة فذبحه وسلخه وحشا جلده تبنا وبعث به ثم عاد الرجل إلى الملك كعادته وقال مثل قوله فعجب الملك وقال ما فعل الكتاب فقال لقيني فلان فاستوهبه مني فدفعته له فقال الملك إنه ذكر لي أنك تزعم أني أبخر قال ما قلت ذلك قال فلم وضعت يدك على أنفك وفيك قال أطعمني ثوما فكرهت أن تشمه قال صدقت ارجع إلى مكانك فقد كفى المسيء إساءته

فتأمل رحمك الله شؤم الحسد وما جر إليه تعلم سر قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت