إنا نسألك من الخير كله ونعوذ بك من الشر كله حتى إذا فرغ فذكر الحديث في استقلال عمله إلى أن قال فقال آخذ مضجعي وليس في قلبي غمر بكسر المعجمة أي حقد على أحد
وفي حديث كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر
وفي آخر سيصيب أمتي داء الأمم قالوا وما داء الأمم قال الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي ثم يكون الهرج
وفي آخر أخوف ما أخاف على أمتي أن يكثر بهم المال فيتحاسدون ويقتتلون ثم قال صلى الله عليه وسلم استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود
وفي آخر إن لنعم الله أعداء قيل ومن أولئك قال الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله
وفي آخر ستة يدخلون النار قبل الحساب بسنة قيل من هم يا رسول الله قال الأمراء بالجور والعرب بالعصبية والدهاقين بالتكبر والتجار بالخيانة وأهل الرستاق بالجهالة والعلماء بالحسد
وروي أن موسى صلى الله وسلم على نبينا وعليه لما تعجل إلى ربه عز وجل رأى في ظل العرش رجلا فغبطه بمكانه وقال إن هذا لكريم على ربه فسأل ربه عز وجل أن يخبره باسمه فلم يخبره باسمه وقال أحدثك من عمله بثلاث كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله وكان لا يعق والديه وكان لا يمشي بالنميمة
وعن زكريا صلى الله وسلم على نبينا وعليه أنه قال قال الله تعالى الحاسد عدو لنعمتي متسخط لقضائي غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي
وقال بعض السلف أول خطيئة عصي الله بها هي الحسد حسد إبليس آدم أن يسجد له فحمله الحسد على المعصية
ووعظ بعض الأئمة بعض الأمراء فقال إياك والكبر فإنه أول ذنب عصي الله تعالى به ثم قرأ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم الآية وإياك والحرص فإنه أخرج آدم من الجنة أسكنه الله جنة عرضها السموات والأرض يأكل فيها إلا شجرة واحدة نهاه عنها فمن حرصه أكل منها فأخرجه الله من الجنة ثم قرأ قال اهبطا منها جميعا الآية وإياك والحسد فإنه الذي حمل ابن آدم على