لقيتم الناس لقيتموني مخبتين تراءون الناس بأعمالكم خلاف ما تعطوني من قلوبكم
هبتم الناس ولم تهابوني وأجللتم الناس ولم تجلوني وتركتم للناس ولم تتركوا لي فاليوم أذيقكم العذاب مع ما حرمتم من الثواب
وفي رواية فاليوم أذيقكم أليم عذابي مع ما حرمتكم من جزيل ثوابي
وأبو نعيم لا يسمع الله من مسمع ولا من مراء ولا لاه ولا لاعب
والديلمي إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليسمع أهل الجمع أين الذين يعبدون الناس قوموا وخذوا أجوركم ممن عملتم له فإني لا أقبل عملا خالطه شيء من الدنيا وأهلها
والذهبي سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما النجاة غدا قال صلى الله عليه وسلم أن لا تخادع الله
قال وكيف يخادع الله قال أن تعمل بما أمرك الله ورسوله وتريد به غير وجه الله فاتقوا الرياء فإنه الشرك بالله وإن المرائي ينادى عليه يوم القيامة على رءوس الخلائق بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر ضل عملك وبطل أجرك فلا خلاق أي نصيب لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت له تعمل يا مخادع
وأما الإجماع فهو واضح بعد أن علمت ما جاء فيه من تلك النصوص القطعية والأحاديث الصحيحة السنية ومن ثم تطابقت كلمات الأئمة على ذمه وأطبقت الأمة على تحريمه وتعظيم إثمه وقد قال عمر رضي الله عنه لمن رآه يطأطئ رقبته يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب وإنما الخشوع في القلب
ورأى أبو أمامة رجلا يبكي في المسجد في سجوده فقال أنت أنت لو كان هذا في بيتك
وقال علي كرم الله وجهه للمرائي ثلاث علامات يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان في الناس ويزيد في العمل إذا أثني عليه وينقص إذا ذم
وقال يعطى العبد على نيته ما لا يعطى على عمله لأن النية لا رياء فيها
وقال عبادة بن الصامت رضي الله عنه لمن قال أقاتل بسيفي في سبيل الله أريد وجه الله ومحمدة الناس لا شيء لك لا شيء لك