فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 990

الساحر حتى يتولج في الكوات والانتصاب على رأس قصبة والجري على خيط مستدق والطيران في الهواء والمشي على الماء وركوب كلب وغير ذلك ولا يكون السحر علة لذلك ولا موجبا له وإنما يخلق الله تعالى هذه الأشياء عند وجود السحر كما يخلق الشبع عند الأكل والري عند شرب الماء

وروى سفيان عن عامر الذهبي أن ساحرا كان عند الوليد بن عقبة يمشي على الحبل ويدخل في است الحمار ويخرج من فيه فاشتمل جندب على سيفه وقتله به وهو جندب بن كعب الأزدي ويقال البجلي وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه يكون في أمتي رجل يقال له جندب يضرب ضربة بالسيف يفرق بها بين الحق والباطل فكانوا يرونه جندبا هذا قاتل الساحر

قال علي بن المديني روى عنه حارثة بن مصرف وأنكر المعتزلة الأنواع الثلاثة الأول قيل ولعلهم كفروا من قال بها وبوجودها وأما أهل السنة فجوزوا الكل وقدرة الساحر على أن يطير في الهواء وأن يقلب الإنسان حمارا والحمار إنسانا وغير ذلك من أنواع الشعبذة إلا أنهم قالوا إن الله تعالى هو الخالق لهذه الأشياء عند إلقاء الساحر كلماته المعينة ويدل لذلك قوله تعالى وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله

ومر أنه صلى الله عليه وسلم سحر وعمل فيه السحر حتى قال إنه ليخيل إلي أني أقول الشيء وأفعله ولم أقله ولم أفعله والساحر له صلى الله عليه وسلم لبيد بن الأعصم وبناته جعلوا تلك العقدة التي نفثن عليها في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ووضعوا ذلك تحت راعوفة البئر السافلة فأثر فيه صلى الله عليه وسلم ودام ذلك حتى رأى ملكين في النوم يقول أحدهما للآخر ما مرض الرجل فقال له صاحبه مطبوب أي مسحور قال من طبه قال لبيد بن الأعصم قال فيم ذا قال في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة

قال فأين هو قال في بئر ذي أروان

رواه الشيخان ولفظهما عن عائشة رضي الله عنها يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي ما وجع الرجل قال مطبوب قال من طبه قال لبيد بن الأعصم

قال في أي شيء

قال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت