الساحر حتى يتولج في الكوات والانتصاب على رأس قصبة والجري على خيط مستدق والطيران في الهواء والمشي على الماء وركوب كلب وغير ذلك ولا يكون السحر علة لذلك ولا موجبا له وإنما يخلق الله تعالى هذه الأشياء عند وجود السحر كما يخلق الشبع عند الأكل والري عند شرب الماء
وروى سفيان عن عامر الذهبي أن ساحرا كان عند الوليد بن عقبة يمشي على الحبل ويدخل في است الحمار ويخرج من فيه فاشتمل جندب على سيفه وقتله به وهو جندب بن كعب الأزدي ويقال البجلي وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه يكون في أمتي رجل يقال له جندب يضرب ضربة بالسيف يفرق بها بين الحق والباطل فكانوا يرونه جندبا هذا قاتل الساحر
قال علي بن المديني روى عنه حارثة بن مصرف وأنكر المعتزلة الأنواع الثلاثة الأول قيل ولعلهم كفروا من قال بها وبوجودها وأما أهل السنة فجوزوا الكل وقدرة الساحر على أن يطير في الهواء وأن يقلب الإنسان حمارا والحمار إنسانا وغير ذلك من أنواع الشعبذة إلا أنهم قالوا إن الله تعالى هو الخالق لهذه الأشياء عند إلقاء الساحر كلماته المعينة ويدل لذلك قوله تعالى وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله
ومر أنه صلى الله عليه وسلم سحر وعمل فيه السحر حتى قال إنه ليخيل إلي أني أقول الشيء وأفعله ولم أقله ولم أفعله والساحر له صلى الله عليه وسلم لبيد بن الأعصم وبناته جعلوا تلك العقدة التي نفثن عليها في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ووضعوا ذلك تحت راعوفة البئر السافلة فأثر فيه صلى الله عليه وسلم ودام ذلك حتى رأى ملكين في النوم يقول أحدهما للآخر ما مرض الرجل فقال له صاحبه مطبوب أي مسحور قال من طبه قال لبيد بن الأعصم قال فيم ذا قال في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة
قال فأين هو قال في بئر ذي أروان
رواه الشيخان ولفظهما عن عائشة رضي الله عنها يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي ما وجع الرجل قال مطبوب قال من طبه قال لبيد بن الأعصم
قال في أي شيء
قال في