فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 990

وأبو داود وابن خزيمة في صحيحه والحاكم كلهم من رواية محمد بن إسحاق وهو ثقة

وقول الحاكم إنه صحيح على شرط مسلم معترض بأن مسلما إنما أخرج لابن إسحاق في المتابعات

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة صاحب مكس

قال يزيد بن هارون يعني العشار وقال البغوي يريد بصاحب المكس الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسا باسم العشر أي الزكاة

قال الحافظ المنذري أما الآن فإنهم يأخذون مكسا باسم العشر ومكسا آخر ليس له اسم بل شيء يأخذونه حراما وسحتا ويأكلونه في بطونهم نارا حجتهم فيه داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد

وسئل السراج البلقيني عن قوله صلى الله عليه وسلم فإنه تاب توبة لو تابها صاحب مكس الحديث هل المكاس المعلوم عند الناس هو الذي يتناول المرتب على البضائع أو غيره فأجاب المكاس يطلق على من أحدث المكس ويطلق على من يجري على طريقته الرديئة

والظاهر أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم المكاس الذي ذنبه عظيم وهو الذي يقال له أيضا صاحب مكس وكذلك يقال للجاري على طريقته ويظهر من هذا الحديث أن الذي أحدث المكس تقبل توبته وأن الذي استن السيئة إنما يكون عليه وزرها ووزر من يعمل بها إذا لم يتب فإذا تاب قبلت توبته ولم يكن عليه وزر من يعمل بها

انتهى

وروى أحمد بإسناد فيه من اختلف في توثيقه وبقية رواته محتج بهم في الصحيح عن الحسن قال مر عثمان بن أبي العاص على كلاب بن أمية وهو جالس على مجلس العاشر بالبصرة فقال ما يجلسك ها هنا قال استعملني على هذا المكان يعني زيادا فقال له عثمان ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلى فقال عثمان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان لداود نبي الله ساعة يوقظ فيها أهله يقول يا آل داود قوموا فصلوا فإن هذه الساعة يستجيب الله فيها الدعاء إلا لساحر أو عاشر

فركب كلاب بن أمية بنفسه فأتى زيادا فاستعفاه فأعفاه

واختلف في سماع الحسن من عثمان ورواه الطبراني في الكبير ولفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد هل من داع فيستجاب له هل من سائل فيعطى هل من مكروب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت