وأبو داود وابن خزيمة في صحيحه والحاكم كلهم من رواية محمد بن إسحاق وهو ثقة
وقول الحاكم إنه صحيح على شرط مسلم معترض بأن مسلما إنما أخرج لابن إسحاق في المتابعات
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة صاحب مكس
قال يزيد بن هارون يعني العشار وقال البغوي يريد بصاحب المكس الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسا باسم العشر أي الزكاة
قال الحافظ المنذري أما الآن فإنهم يأخذون مكسا باسم العشر ومكسا آخر ليس له اسم بل شيء يأخذونه حراما وسحتا ويأكلونه في بطونهم نارا حجتهم فيه داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد
وسئل السراج البلقيني عن قوله صلى الله عليه وسلم فإنه تاب توبة لو تابها صاحب مكس الحديث هل المكاس المعلوم عند الناس هو الذي يتناول المرتب على البضائع أو غيره فأجاب المكاس يطلق على من أحدث المكس ويطلق على من يجري على طريقته الرديئة
والظاهر أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم المكاس الذي ذنبه عظيم وهو الذي يقال له أيضا صاحب مكس وكذلك يقال للجاري على طريقته ويظهر من هذا الحديث أن الذي أحدث المكس تقبل توبته وأن الذي استن السيئة إنما يكون عليه وزرها ووزر من يعمل بها إذا لم يتب فإذا تاب قبلت توبته ولم يكن عليه وزر من يعمل بها
انتهى
وروى أحمد بإسناد فيه من اختلف في توثيقه وبقية رواته محتج بهم في الصحيح عن الحسن قال مر عثمان بن أبي العاص على كلاب بن أمية وهو جالس على مجلس العاشر بالبصرة فقال ما يجلسك ها هنا قال استعملني على هذا المكان يعني زيادا فقال له عثمان ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلى فقال عثمان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان لداود نبي الله ساعة يوقظ فيها أهله يقول يا آل داود قوموا فصلوا فإن هذه الساعة يستجيب الله فيها الدعاء إلا لساحر أو عاشر
فركب كلاب بن أمية بنفسه فأتى زيادا فاستعفاه فأعفاه
واختلف في سماع الحسن من عثمان ورواه الطبراني في الكبير ولفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد هل من داع فيستجاب له هل من سائل فيعطى هل من مكروب