فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 990

والشيخان لا توكي فيوكأ عليك أي لا تدخري وتمنعي ما في يدك فتقطع مادة بركة الرزق عنك

وصح يا بلال الق الله فقيرا ولا تلقه غنيا فقال وكيف لي بذلك قال ما رزقت فلا تخبئ وما سئلت فلا تمنع قال وكيف لي بذلك قال هو أو النار

وجاء بسند حسن أن زوجة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه رأت منه ثقلا فقالت له ما لك لعله رابك منا شيء فنعتبك قال لا ولنعم حليلة المرء المسلم أنت ولكن اجتمع عندي مال ولا أدري كيف أصنع به

قالت وما يغمك منه ادع قومك فاقسمه بينهم فقال يا غلام علي بقومي فكان جملة ما قسم أربعمائة ألف

وروى الطبراني في الصغير والأوسط وسع الله على عبدين من عباده أكثر لهما من المال والولد فقال لأحدهما أي فلان بن فلان قال لبيك رب وسعديك قال ألم أكثر لك من المال والولد قال بلى يا رب قال وكيف صنعت فيما آتيتك قال تركته لولدي مخافة العيلة أي الفقر قال أما إنك لو تعلم العلم لضحكت قليلا ولبكيت كثيرا أما إن الذي قد تخوفت عليهم قد أنزلت بهم

ويقول للآخر أي فلان بن فلان فيقول لبيك أي رب وسعديك

قال ألم أكثر لك المال والولد قال بلى يا رب قال فكيف صنعت فيما آتيتك قال أنفقته في طاعتك ووثقت لولدي من بعدي بحسن طولك أي بفتح أوله فضلك وقدرتك وغناك قال أما إنك لو تعلم العلم لضحكت كثيرا ولبكيت قليلا أما إن الذي قد وثقت به قد أنزلت بهم

وروى الطبراني في الكبير أن عمر رضي الله عنه أرسل مع غلامه بأربعمائة دينار لأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما وأمره بالتأني ليرى ما يصنع فيها فذهب بها إليه وأعطاها له وتأنى يسيرا ففرقها كلها فرجع الغلام لعمر وأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل رضي الله عنه فأرسلها معه إليه وأمره بالتأني كذلك ففعل ففرقها فاطلعت زوجته وقالت نحن والله مساكين فأعطنا فلم يبق بالخرقة إلا ديناران فأعطاهما لها فرجع الغلام لعمر وأخبره فسر بذلك وقال إنهم إخوة بعضهم من بعض

وصح أنه صلى الله عليه وسلم لما مرض كان عنده سبعة دنانير فأمر عائشة أن تعطيها لعلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت