والشيخان لا توكي فيوكأ عليك أي لا تدخري وتمنعي ما في يدك فتقطع مادة بركة الرزق عنك
وصح يا بلال الق الله فقيرا ولا تلقه غنيا فقال وكيف لي بذلك قال ما رزقت فلا تخبئ وما سئلت فلا تمنع قال وكيف لي بذلك قال هو أو النار
وجاء بسند حسن أن زوجة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه رأت منه ثقلا فقالت له ما لك لعله رابك منا شيء فنعتبك قال لا ولنعم حليلة المرء المسلم أنت ولكن اجتمع عندي مال ولا أدري كيف أصنع به
قالت وما يغمك منه ادع قومك فاقسمه بينهم فقال يا غلام علي بقومي فكان جملة ما قسم أربعمائة ألف
وروى الطبراني في الصغير والأوسط وسع الله على عبدين من عباده أكثر لهما من المال والولد فقال لأحدهما أي فلان بن فلان قال لبيك رب وسعديك قال ألم أكثر لك من المال والولد قال بلى يا رب قال وكيف صنعت فيما آتيتك قال تركته لولدي مخافة العيلة أي الفقر قال أما إنك لو تعلم العلم لضحكت قليلا ولبكيت كثيرا أما إن الذي قد تخوفت عليهم قد أنزلت بهم
ويقول للآخر أي فلان بن فلان فيقول لبيك أي رب وسعديك
قال ألم أكثر لك المال والولد قال بلى يا رب قال فكيف صنعت فيما آتيتك قال أنفقته في طاعتك ووثقت لولدي من بعدي بحسن طولك أي بفتح أوله فضلك وقدرتك وغناك قال أما إنك لو تعلم العلم لضحكت كثيرا ولبكيت قليلا أما إن الذي قد وثقت به قد أنزلت بهم
وروى الطبراني في الكبير أن عمر رضي الله عنه أرسل مع غلامه بأربعمائة دينار لأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما وأمره بالتأني ليرى ما يصنع فيها فذهب بها إليه وأعطاها له وتأنى يسيرا ففرقها كلها فرجع الغلام لعمر وأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل رضي الله عنه فأرسلها معه إليه وأمره بالتأني كذلك ففعل ففرقها فاطلعت زوجته وقالت نحن والله مساكين فأعطنا فلم يبق بالخرقة إلا ديناران فأعطاهما لها فرجع الغلام لعمر وأخبره فسر بذلك وقال إنهم إخوة بعضهم من بعض
وصح أنه صلى الله عليه وسلم لما مرض كان عنده سبعة دنانير فأمر عائشة أن تعطيها لعلي