ليتصدق بها فاشتغلت بإغمائه صلى الله عليه وسلم فكان كلما أفاق أمرها بذلك حتى أعطتها لعلي فأمست ليلة موته صلى الله عليه وسلم وليس عندها شيء فاحتاجت لمصباح فأرسلت إلى امرأة من نسائه تطلب منها ما تسرجه
وصح أن أبا ذر خرج عطاؤه فأنفقه في حوائجه ولم يبق معه إلا سبعة دنانير فأمر بإخراجها أيضا فقيل له فقال إن خليلي صلى الله عليه وسلم عهد إلي أيما ذهب أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله عز وجل
وفي رواية صحيحة عنه أيضا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أوكى على ذهب أو فضة فلم ينفقه في سبيل الله كان جمرا يوم القيامة يكوى به
وورد بإسناد حسن وله شواهد ما أحب أن لي أحدا ذهبا أبقى صبح ثالثة وعندي منه شيء إلا شيئا أعده لدين
وصح والذي نفسي بيده ما يسرني أن أحدا تحول لآل محمد ذهبا أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت أدع منه دينارين إلا دينارين أعدهما لدين إن كان
وكتب سلمان إلى أبي الدرداء رضي الله عنهما يا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لا تؤدي شكره فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يجاء بصاحب الدنيا الذي أطاع الله فيها وماله بين يديه كلما تكفأ به الصراط أي مال قال له امض فقد أديت حق الله في ثم يجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع الله فيها وماله بين يديه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله ويلك ألا أديت حق الله في فما يزال ذلك حتى يدعو بالويل والثبور