فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 990

العزيز

قال أبو سفيان للشيطان سلاح مثل خوف الفقر فإذا قبل منه أخذ في الباطل وتكلم بالهوى وظن بربه السوء

ومن آفات البخل الحرص على ملازمة الأسواق لجمع المال وهي معشش الشيطان

وفي الحديث لما نزل إبليس إلى الأرض قال يا رب اجعل لي بيتا

قال الحمام قال اجعل لي مجلسا

قال الأسواق

قال اجعل لي مؤذنا

قال المزامير

قال اجعل لي طعاما

قال ما لا يذكر اسم الله عليه

قال اجعل لي قرآنا

قال الشعر

قال اجعل لي حديثا

قال الكذب

قال اجعل لي مصائد

قال النساء

ومنها التعصب للمذاهب والأهواء والحقد على الخصوم والنظر إليهم بعين الازدراء والاحتقار وذلك مما يهلك العباد والعلماء فضلا عن غيرهم فإن الاشتغال بالطعن في الناس وذكر نقائصهم مما جبل عليهم الطبع فإذا خيل الشيطان إليه أن ذلك هو الحق زاد فيه واستكثر وحلا له وفرح به ظنا منه أنه يسعى في الدين وما هو إلا ساع في اتباع الشيطان دون اتباع المتعصب له من الصحابة أو من بعدهم ولو اعتنى بصلاح نفسه وكان على نحو أخلاق من تعصب له لكان ذلك هو الأولى له والأحرى به وظن أن التعصب له بنقص الناس واحتقارهم بحبه إليه كاذب فإنه لو كان حيا لم يتعصب لنفسه وعفا عمن سفه عليه فاتباعه أولى بذلك منه وكل من تعصب لإمام ولم يسر على سيرته فذلك الإمام هو خصمه ومن جملة الموبخين له وقد قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة وهي بضعة منه اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئا

فعليك أن تصلح باطنك وظاهرك ولا تشتغل بغيرك إلا حيث كلفك الشرع بذلك كأن تأمر بمعروف وتنهى عن منكر بعد استيفائك لشروطه الشرعية

ومنها حمل العوام ومن لم يمارس العلوم على التفكر في ذات الله وصفاته وفي أمور لا تبلغها عقولهم وهذا مضلة لهم لأنهم يتشككون به في أصول الدين بل ربما تخيلوا في الله تعالى ما هو متعال عنه فيصير به كافرا أو مبتدعا وهو به فرح مسرور لغلبة حمقه وقلة عقله وأشد الناس حماقة أقواهم اعتقادا في نفسه وأثبتهم عقلا أشدهم اتهاما لنفسه وظنه وأحرصهم على السؤال من العلماء العاملين والأئمة المهديين

ومنها سوء الظن بالمسلمين

قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت