فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 990

مذهبه نعم فيها ما هو من الكبائر كالحسد والحقد والرياء والسمعة والكبر والعجب وغيرها مما مر الكلام فيه وكذا كثير منها لا يبعد القول بأنه كبيرة كما ستعلمه مما أورده من الأحاديث الدالة على ما في ذلك من الوعيد الشديد نعم البغي بالمعنى المصطلح عليه عند الفقهاء صغيرة لا كبيرة كما صرحوا بها وسيأتي الكلام على بعض منها في محاله كالبخل والشح في الكلام على ترك الزكاة وكسوء الظن في الكلام على الغيبة

وممن صرح من أئمتنا بأن الفرح بالدنيا حرام البغوي في تهذيبه فلعل ذلك الإمام أخذ ما مر عنه ثم زاد أنه كبيرة لأنه يؤدي إلى قبائح يعظم ضررها ويضطرم شررها إذ من الواضح أن محل حرمة الفرح بها إن كان من حيث الخيلاء والفخر والتكبر والاستطالة على الأقران ونحو ذلك من المفاسد والقبائح

أما الفرح بها ليستر بها عرضه ويصون بها ماء وجهه ووجه عياله عن التطلع لما في أيدي الناس أو ليواسي منها المحتاج فهذا فرح محمود قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ثم أصل هذه المذكورات كلها سوء الخلق وفساد القلب فلنبدأ ببعض ما جاء فيه من الذم ثم ببعض ما جاء فيها أو فيما يستلزم بعضها أو يقرب منه فنقول أخرج الحارث والحاكم سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل

وابن منده سوء الخلق شؤم وطاعة النساء ندامة وحسن الملكة نماء

والخطيب سوء الخلق شؤم وشراركم أسوءكم خلقا

وأحمد إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا وإذا سمعتم برجل زال عن خلقه فلا تصدقوا فإنه يصير إلى ما جبل عليه

والخطيب إن لكل ذنب توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا وقع فيما هو شر منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت