فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 990

فإن لم يزل ذلك فليتوضأ بالماء البارد أو ليغتسل فإن النار لا يطفئها إلا الماء

وفي حديث آخر إذا غضب أحدكم فليتوضأ بالماء فإن الغضب من النار

وفي رواية إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ

وفي رواية إذا غضبت فاسكت

وفي أخرى ألا إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم ألا ترون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فمن وجد من ذلك شيئا فليلصق خده بالأرض

قال الغزالي وكأن هذا إشارة إلى السجود وتمكين أعز الأعضاء من أذل المواضع وهو التراب لتستشعر به النفس فتزيل به العزة والزهو الذي هو سبب الغضب واستنشق عمر بماء عند غضبه وقال إن الغضب من الشيطان وهذا يذهب الغضب

وعير أبو ذر رضي الله عنه رجلا بأمه قيل هو بلال فعتبه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له يا أبا ذر ارفع رأسك فانظر أي إلى السماء وعظم خالقها ثم اعلم أنك لست بأفضل من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بالعلم ثم قال إذا غضبت فإن كنت قائما فاقعد وإن كنت قاعدا فاتكئ وإن كنت متكئا فاضطجع

ومنها لا يجوز لك إذا ظلمت بنحو غيبة أو قذف أو تجسس أن تقابل ذلك بمثله لأنه لا حد له يوقف على المماثلة فيه والقصاص إنما يجري فيما فيه المماثلة نعم رخص أئمتنا أن يقابله بما لا ينفك عنه أحد كأحمق وقال مطرف كل الناس أحمق فيما بينه وبين ربه إلا أن بعض الناس أقل حماقة من بعض

وقال عمر الناس كلهم حمقى في ذات الله وكجاهل إذ ما من أحد إلا وفيه جهل

قال الغزالي وكذا يا سيئ الخلق يا صفيق الوجه يا ثلاب الأعراض إذا كان ذلك فيه وكذا لو كان فيك حياء ما تكلمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت