يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم وثمرة التفريط في ذلك قلة الأنفة مما يؤنف منه من التعرض للحرم كالأخت والزوجة واحتمال الذل من الأخساء وصغر النفس وهذه كلها قبائح ومذام ولو لم يكن من ثمراتها إلا قلة الغيرة وخنوثة الطبع وقد قال صلى الله عليه وسلم أتعجبون من غيرة سعد أنا أغير منه والله أغير مني ومن غيرته أن حرم الفواحش
وأخرج أحمد والشيخان والترمذي لا أحد أغير من الله ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه ولا أحد أحب إليه العذر من الله ومن أجل ذلك أنزل الكتب وأرسل الرسل
والبيهقي إن الغيرة من الإيمان
وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه إن من الغيرة ما يحب الله تعالى ومنها ما يبغض الله وإن من الخيلاء ما يحب الله ومنها ما يبغض الله فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة
وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة
وأما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل في القتال واختياله عند الصدقة وأما الخيلاء التي يبغض الله فاختيال الرجل في البغي والفخر
والطبراني إن الله تعالى يحب من عباده الغيور إن الله تعالى يغار للمسلم فليغر
والشيخان والترمذي إن الله تعالى يغار وإن المؤمن يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه