فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1072

قال شعبة، وابن عيينة، وأبو عاصم، وابن معين، وغير واحد من العلماء: سفيان أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ، ما كتبت عن أفضل من سفيان. وقال يونس بن عبيد: ما رأيت أفضل من سفيان، فقال له رجل: يا أبا عبد الله، رأيت سعيد بن جبير وغيره، وتقول هذا؟ فقال: هو ما أقول، ما رأيت أفضل من سفيان. وقال وكيع عن سعيد: سفيان أحفظ مني. وقال ابن مهدي: كان وهب يقدم سفيان في الحفظ على مالك. وقال يحيى القطان: ليس أحد أحبّ إليّ من شعبة، ولا يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان. وقال الدوري: رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحدا في الفقه والحديث والزهد وكل شيء. وقال الآجري عن أبي داود: ليس يختلف سفيان وشعبة في شيء إلا يظفر سفيان. وقال أبو داود: بلغني عن ابن معين: ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان. وقال العجلي: أحسن إسناد الكوفة سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. وقال ابن المديني: لا أعلم سفيان صحف في شيء قط إلا في اسم امرأة أبي عبيد، كان يقول: حفينة. وقال المروذي عن أحمد: لم يتقدمه في قلبي أحد. وقال عبد الله بن داود: ما رأيت أفقه من سفيان. وقال أبو قطن: قال لي شعبة: إن سفيان ساد الناس بالورع والعلم. وقال النسائي: هو أجل من أن يقال فيه: ثقة، وهو أحد الأئمة الذين أرجو أن يكون الله ممن جعله للمتقين إماما. وقال الخطيب: كان الثوريّ إمامًا من أئمة المسلمين، وعَلَمًا من أعلام الدين، مجمعًا على إمامته، مع الإتقان والضبط والحفظ والمعرفة والزهد والورع. وقال محمد بن سهل بن عسكر عن عبد الرزاق: بعث أبو جعفر الخشابين حين خرج إلى مكة، فقال: إن رأيتم سفيان فاصلبوه، قال: فجاء النجارون، ونصبوا الخشب، ونودي سفيان، وإذا رأسه في حجر الفضيل، ورجلاه في حجر ابن عيينة، فقالوا له: يا أبا عبد الله اتق الله، ولا تشمت بنا الأعداء، قال: فتقدم إلى الأستار فأخذها، ثم قال: برئت منه إن دخلها أبو جعفر، قال: فمات قبل أن يدخل مكة. وفضائله كثيرة جدّا.

قال أبو نعيم: خرج سفيان من الكوفة سنة خمسين ومائة، ولم يرجع إليها. وقال العجلي وغيره: مولده سنة سبع وتسعين. وقال ابن سعد: أجمعوا على أنه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة، وفي بعض ذلك خلاف، والصحيح ما هنا.

وجعله في"التقريب"من رؤوس الطبقة السابعة.

أخرج له الجماعة (1) . وله في"صحيح مسلم" (235) حديثًا.

(1) راجع"الخلاصة"ص 145 و"التقريب"ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت