حديث خبرٌ، من غير عكس. أفاده في"نزهة النظر، شرح نخبة الفكر" (1) . وقيل: لا يطلق الحديث على غير المرفوع إلا بشرط التقييد.
وأما الأثر -بفتحتين- فهو لغةً: اسم من أثرتُ الحديثَ أَثْرًا، من باب قتل: إذا نقلته، ومنه حديث مأثورٌ: أي منقولٌ. أفاده في"المصباح". وفي"القاموس":"الأثَرُ"محرّكةً: بقيّة الشيء، جمعه آثارٌ، وأُثُورٌ، والخَبَر. انتهى.
وأما في الاصطلاح: فهو مرادف للحديث، والخبر. قال في"التدريب": إنّ المحدّثين يسمون المرفوع، والموقوف بالأثر، وإنّ فقهاء خُرَاسان يُسمّون الموقوف بالأثر، والمرفوع بالخبر. ويقال: أثرت الحديث: بمعنى رويته، ويسمّى المحدّث أَثَريًّا، نسبةً للأثر انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
فأما"السند": -بفتحتين-: لغةً: ما استندت إليه، من حائط وغيره، وسَنَدتُ إلى الشيء سُنُودًا، من باب قَعَد، وسَنِدتُ أَسْنَدُ، من باب تَعِب لغةٌ. قاله في"المصباح" (2) .
وقال في"اللسان":"السنَدُ": ما ارتفع من الأرض في قُبُل الجبل، أو الوادي، والجمعُ أَسْنادٌ، لا يكسّر على غير ذلك. انتهى (3) .
وقال في"التدريب": وأما السند، فقال البدر بن جماعة، والطيبيّ: هو الإخبار عن طريق المتن. قال ابن جماعة: وأخذه، إما من السند، وهو ما ارتفع، وعلا من سَفْح الجبل؛ لأن المسند يرفعُهُ إلى قائله، أو من قولهم: فلان سَنَدٌ: أي مُعتَمدٌ، فسمّي الإخبار عن طريق المتن سندًا؛ لاعتماد الحفّاظ في صحّة الحديث، وضعفه عليه. انتهى (4) .
وأما الإسناد: فهو لغة مصدر أسند، يقال: أسندت الحديث إلى قائله بالألف: رفعتُهُ إليه بذكر ناقله. قاله في"المصباح".
وفي"لسان العرب": وأسند الحديث: رفعه. قال الأزهريّ: والْمُسْنَد من
= الجمع على لفظه مطلقًا، وخرّج عليه قول الناس: فرائضي، وكُتُبيّ، وقَلَانِسيّ ... الخ. وبه يُعلَم أن ما جزم به ابن هشام بأن ذلك من لحن العوامّ ليس بذاك الحسن. أفاده بعض المحقّقين.
(1) ص 153 - 155 نسخة شرح الشرح لعلي القاري النسخة الجديدة.
(2) المصباح المنير في مادّة سند.
(3) لسان العرب في مادّة سند.
(3) التدريب ج 1 ص 22 - 23.