المطلب الثالث
تقييد المطلق
في البداية نُعرّف كلًا من المطلق والمقيّد، فنقول:
المطلق:"هو المتناول لواحدٍ لا بعينه باعتبار حقيقةٍ شاملة لجنسه" [1] .
المقيّد: ما دل على الحقيقة بوصفٍ زائدٍ عليها [2] .
تقييد المطلق: ورود النّصّ بلفظٍ يتناول شيئًا أو شخصًا غير محدّد، فيأتي في موضع آخر ما يحدّده [3] .
تقييد المطلق في البيان المتَّصل:
أن يرد النّصّ بلفظٍ يتناول شيئًا أو شخصًا غير محدّد، فيأتي بعده في الآية نفسها، أو تاليتها، ما يحدّده، ومن ذلك إطلاق الآيات ميراث الزوجين، ثم قيّدت ميراثهما بقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ .. } [4] .
نحو قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [5] .
المبيَّن: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} .
البيان المتَّصل: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} .
(1) روضة الناظر وجنة المناظر، لابن قدامة (2/ 101) .
(2) المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول، للمنياوي (1/ 141) ، للاستزادة: يُنظر: الإبهاج في شرح المنهاج (2/ 199) .
(3) المقدمات الأساسية في علوم القرآن، لعبد الله الجديع (ص: 209) .
(4) المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره، لمحمد الحسن (ص: 231) .
(5) سورة النساء: 12.