فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 159

المطلب الثالث

تقييد المطلق

في البداية نُعرّف كلًا من المطلق والمقيّد، فنقول:

المطلق:"هو المتناول لواحدٍ لا بعينه باعتبار حقيقةٍ شاملة لجنسه" [1] .

المقيّد: ما دل على الحقيقة بوصفٍ زائدٍ عليها [2] .

تقييد المطلق: ورود النّصّ بلفظٍ يتناول شيئًا أو شخصًا غير محدّد، فيأتي في موضع آخر ما يحدّده [3] .

تقييد المطلق في البيان المتَّصل:

أن يرد النّصّ بلفظٍ يتناول شيئًا أو شخصًا غير محدّد، فيأتي بعده في الآية نفسها، أو تاليتها، ما يحدّده، ومن ذلك إطلاق الآيات ميراث الزوجين، ثم قيّدت ميراثهما بقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ .. } [4] .

نحو قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [5] .

المبيَّن: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} .

البيان المتَّصل: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} .

(1) روضة الناظر وجنة المناظر، لابن قدامة (2/ 101) .

(2) المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول، للمنياوي (1/ 141) ، للاستزادة: يُنظر: الإبهاج في شرح المنهاج (2/ 199) .

(3) المقدمات الأساسية في علوم القرآن، لعبد الله الجديع (ص: 209) .

(4) المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره، لمحمد الحسن (ص: 231) .

(5) سورة النساء: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت