والحثّ كالإغراء [1] ، والإغراء أمر". [2] ."
قال الزّجاج:"وزعمَ بعض النحويين أن قوله: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} جوابه {يَغْفِرْ لَكُمْ} ، وهذا خطأٌ لأنه ليست بالدلالة تَجب المغفرة إِنما تجب المغفرة بقبولهم ما يُؤَدي إِليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} جواب {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ} [3] ."
2 -إيضاح لفظ أو معنى كلام سابق [4] :
بأن يرد في الآية لفظٌ أو معنى مبهم، ثم يأتي بعده ما يكون تفسيرًا موضحًا له.
مثال إيضاح اللفظ:
قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) } [5] . المبيَّن: {هَلُوعًا} . البيان المتَّصل: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) } . المعنى الإجمالي للآيات: أن الله خلق الإنسان يحب ما يسره ويهرب مما يكره، ثم تعبَّده بإنفاق ما يحب والصّبر على ما يكره [6] .
(1) الإغراء:"هو أمر المخاطب بلزوم ما يحمد به". شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (3/ 301) .
(2) مفاتيح الغيب (29/ 531) .
(3) معاني القرآن وإعرابه (1/ 266) .
(4) وكثير من هذا النوع يأتي باستخدام أسلوب الاستفهام نحو قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) } [سورة الهمزة: 5] ، وقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) } [سورة الحاقة: 3] .
(5) سورة المعارج: 19 - 21.
(6) معالم التنزيل (5/ 153) .