يذهبن السيئات [1] .
النموذج الثاني:
قوله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) } [2] .
المبيَّن: {جَنَّتَانِ} .
البيان شبه المتصل: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} .
وفُصل بين المبيَّن والمبيِّن بفاصلٍ، وهو قوله: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} .
المعنى الإجمالي للبيان المتَّصل:
أن الله تعالى امتنّ على عباده الذين خافوا مقام ربهم من الثَّقلين بالجزاء الوافر، فقال: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} ، ثم عقَّب بقوله: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} ؛ إيقاظًا للغافلين، وتنبيهًا للمؤمنين، وتقريعًا وتوبيخًا للغافلين، ثم نعت الجنّتين المذكورتين في الآية الأولى، فقال: إنهما ذواتا ألوان، وضروبٍ من الملاذّ، مما يُنبئ بسعتهما وفضلهما ومَزيّتهما على ما سواهما، ومن ذلك أنهما ذواتا أغصانٍ يمسُّ بعضها بعضًا، في كل غصنٍ فنونٌ من الفاكهة [3] .
(1) يُنظر: جامع البيان (19/ 418، 417) ، وتفسير السمعاني (4/ 75، 73) ، تفسير ابن كثير (6/ 175) .
(2) سورة الرحمن: 46 - 48.
(3) يُنظر: مِلاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل، للغرناطي (2/ 465) ، تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (7/ 502) ، وفتح القدير (5/ 168) .