ودلالة السِّياق القرآني:"بيان المعنى من خلال تتابع المفردات والجمل والتراكيب القرآنية المترابطة" [1] .
وقد عرّفه البعض بأنه:"ما يسبق الكلام المراد تفسيره، وما يلحقه من المعاني والألفاظ الواردة في مقطعٍ واحدٍ متصلٍ بموضوعه، مع الغرض من إيراده" [2] .
ثالثا: التفسير بالبيان المتَّصل ودلالة السياق:
يمكن إجمال أوجه التباين بين دلالة السِّياق والتفسير بالبيان المتَّصل في نقاط على النحو التالي:
1 -السِّياق في مجموعه أعمّ وأشمل من البيان المتَّصل، فهو يشمل السِّباق [3] واللَّحاق [4] ، في حين أن البيان المتّصل يقتصر على ما اتَّصل من البيان اللاحق.
2 -أن جزء السياق المسمى بـ"اللَّحاق"، وإن كان يشترك مع البيان المتَّصل في أنه لا يأتي إلا بعد ما يراد تفسيره، إلا أنه يفترق عنه في كونه قد لا يكون متصلًا به.
3 -أن السِّياق قد يتجاوز الآية أو الآيات المتَّصلة إلى عدة آيات تتّحد معها في الموضوع والغرض، لكنها لا تتعلق بمعنى اللَّفظ علاقةً مباشرة. [5]
4 -التفسير بالبيان المتّصل اللّاحق للآية، قد لا يرتبط بسباقها، في حين أن السِّياق يربط لحاق الآية بسباقها.
(1) المرجع السابق (ص: 72) .
(2) ضوابط القطعي من تفسير القرآن الكريم (ص: 275) .
(3) السباق ما قبل الشيء، ينظر: الكليات للكفوي (ص: 508) .
(4) اللحاق: ما يقابل السباق.
وقد يطلق بعض العلماء أحيانًا (السِّباق) في مقابل (السياق) كما أسلفت عند بيان استخدامات العلماء للسياق.
(5) للاستزادة، يُنظر: مفاتيح التفسير، لأحمد الخطيب (1/ 473) ، وضوابط القطعي من تفسير القرآن الكريم (2/ 264) ، وما بعدها.