ويضاد الانفصال، ويستعمل الوصل في الأعيان، وفي المعاني" [1] ."
قال الله تعالى: {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) } [2] ..
قال الفيروز آبادي [3] :"وصَلَ الشيءَ بالشيءِ وَصْلًا وصلَةً (بكسرالصاد، وضمها) ، ووَصَّلَهُ: لَأَمَهُ، وأوْصَلَهُ واتَّصَلَ: لم يَنْقَطِعْ" [4] .
ثانيا: تعريف"المتَّصِل"اصطلاحا:
عُرِّف مصطلح (الوصل) في علومٍ عدة، وأول ظهوره كان في علم القراءات مرتبطًا بعلم الوقف والابتداء، ثم انتقل منه إلى علم النحو وعلم البلاغة [5] .
ونورد فيما يلي تعريف الوصل في كل علم من تلك العلوم، من ثنايا كلام العلماء والباحثين في هذا المجال، وهي كالتالي:
الوصل في علم القراءات:
دراسة الإجراءات الصوتية، والتَّحولات التي تحدث عند وصل الكلام ببعضه
(1) المفردات في غريب القرآن (ص: 873) كتاب الواو، مادة (وصل) .
(2) سورة البقرة: من آية (27) .
(3) هو مجد الدين أبو الطاهر، محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازي الفيروز أبادي اللغوي الشافعي، ولد بشيراز سنة 729 هـ، من تصانيفه:"القاموس المحيط"، و"بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز"، وتوفي سنة 817 هـ. يُنظر: بغية الوعاة (1/ 273) ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع (10/ 81) .
(4) القاموس المحيط، للفيروز آبادي، فصل الواو، مادة (وَصَلَ) ، (ص: 1068) .
(5) يُنظر: الفصل والوصل في القرآن الكريم، لمنير سلطان (ص: 15) .