الصفحة 4 من 60

أيُّها الإخوة أرحب بكم في هذه الأُمسية أحسن ترحيب؛ فقد اجتمعتم لطلب العلم, فنسأل الله عزَّ وجلَّ أن يجعل اجتماعنا وإياكم اجتماعًا مرحومًا, وأن يجعل تَفَرُّقَنَا بعده تفرقًا معصومًا, وأن لا يجعل فينا ولا معنا شقيًا ولا محرومًا.

أيها الإخوة العلم صفةٌ شريفةٌ؛ يَدُلُّكَ على شرفها أنَّ أحدًا من الناس لا يرضى بِحال من الأحوال أن يُوصف بأضدادها؛ فلو قلت لأحدٍ من الناس مهما كان جهله متجذرًا, لو قلت له:"يا جاهل"لَغَضِبَ, ولم يرضَ بهذا الوصف الذي نسبته إليه، دَلَّ ذلك على أن الجهل لا يرضاه أحدٌ لنفسه, ولو لم يكن ُمتحققًا بالعلم, فهذا يَدُلُّ على مكانة العلم ومنزلته.

وهو أدنى الأدلة التي يُستدل بها على شَرفه, ويكفيك من مَطلوبٍ شريف أن يكون بهذه المَثابة, أي يكون أدنى الأدلة التي يُستدل بها على منزلته وشرفه بهذه المثابة من القوة في الحُجَّة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت