الصفحة 14 من 60

رجوم للشياطين، فهذه ثلاثة أمور تُستفاد من النجوم ويُنتفع بها، وما عدا ذلك فلا يجوز التَّوسُّع فيه.

فإن تعلمها الإنسان للمعنى الذي ذكرته أولًا، وهو ليتعرَّف بها على مُجريات الأمور التي يقدّرها الله عز وجل؛ فلا شك أن هذا علم باطل ولا حقيقة له، وهو مبني على أساس هارٍ وهو من العلوم الكفرية، علم التأثير.

وهكذا سائر العلوم الضارة كعلوم الموسيقى والألحان، وعلوم الرقص، وعلوم الخُدَع التَّخيليَّة التي يُخيِّل صاحبها للناس أنَّه من السحرة مثلًا لمعرفته بخواص المواد أو خِفَّة الحركة أو غير ذلك مما يستهوي به الآخرين.

وإذا نظرتم إلى بعض الكتب التي تذكر العلوم ككتاب (مفتاح السعادة) لطاش زاده وجدتم علومًا كثيرةً تفوق الحصر، لا يخطر ببالك علم من العلوم إلا وتجد مؤلَّفات قد أُلِّفَت فيه، ولا شك أن لكل ساقطة لاقطة، والله عز وجل يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

فالحاصل أن هذا من العلوم الضارة، كذلك أيضًا ما حدث في الأمة من العلوم الكلامية والمناهج الفلسفية التي كانت نتيجةً لترجمة كتب اليونان وغيرهم من الأمم المنحرفة ذات الحضارات المُنحَلَّة، فتُرجمت تلك الكتابات فانكفأ كثيرٌ من الناس عليها يدرسونها ويتعلمونها، حتى قال الغزالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت