فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 489

بيع المكيل والموزون بدون القبض روايتان القاعدة الخمسون هل يتوقف الملك في العقود القهرية على دفع الثمن أو يقع بدونه مضمونا في الذمة هذا على ضربين أحدهما التملك الاضطراري كمن اضطر إلى طعام الغير ومنعه وقدر على أخذه فإنه يأخذه مضمونا سواء كان معه ثمن يدفعه في الحال أولا لأن ضرره لا يندفع إلا بذلك والثاني ما عدده من التمليكات المشروعة لإزالة ضرر ما كالأخذ بالشفعة وأخذ الغراس والبناء من المستعير والمستأجر والزرع من الغاصب وتقويم الشقص من العبد المشترك إذا قيل إنه تملك يقف على التقويم وكالفسوخ التي يستقل بها البائع بعد قبض الثمن يتخرج ذلك كله على وجهين فإنه لأصحابنا في الأخذ بالشفعة وجهين أحدهما لا يملك بدون دفع الثمن وهو محكي عن ابن عقيل ويشهد له نص أحمد أنه إذا لم يحضر المال مدة طويلة بطلت شفعته الثاني تملك بدونه مضمونا في الذمة ونص أحمد في فسخ البائع أنه لا ينفذ بدون رد الثمن قال أبو طالب قلت لأحمد يقولون إذا كان له الخيار فمتى قال اخترت داري أو أرضي فالخيار له ويطالب بالثمن قال كيف له الخيار ولم يعطه ماله ليس هذا بشيء إن أعطاه فله الخيار وإن لم يعطه ماله فليس له الخيار واختار الشيخ تقي الدين ذلك وقد يتخرج مثله في سائر المسائل لأن التسليط على انتزاع الأموال قهرا إن لم يقترن به دفع العوض وإلا حصل به ضرورة فساد وأصل الانتزاع القهري إنما شرع لدفع الضرر والضرر لا يزال بالضرر وقد يفرق بين مسألة أبي طالب وبقية المسائل بأن البائع لو فسخ من غير دفع الثمن اجتمع له العوض والمعوض وذلك ممتنع ولا يوجد مثله في بقية الصور إذا أكثر ما فيها التملك ويعوض في الذمة وهو جائز كالقرض وغيره تنبيه الأملاك القهرية تخالف الاختيارية من جهة أسبابها وشروطها وأحكامها وتملك ما لا يتملك بها أما الأول فيحصل التملك القهري بالاستيلاء على ملك الغير الأجنبي بخلاف الاختياري وأما الثاني فالتملك القهري كالأخذ بالشفعة هل يشترط منفعته كالبيع أم لا لأنه قهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت