فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 489

الفاسد من النكاح واعترضه أحمد الحربي في تعليقه وقال النكاح الفاسد منعقد فلهذا صح التصرف فيه بخلاف البيع ولكن أبو الخطاب قد لا يسلم انعقاد النكاح الفاسد ولا غيره لأنه يرى أن المجامع يحل من إحرامه وأن الطلاق في النكاح الفاسد إنما يقع ممن يعتقد صحته فمن ها هنا حسن عنده هذا التخريج إذ البيع والنكاح في هذا على حد واحد وأبدى ابن عقيل في عمده احتمالا بنفوذ الإقالة في البيع الفاسد كالطلاق في النكاح الفاسد قال ويفيد ذلك أن حكم الحاكم بعد الإقالة بصحة العقد لا يؤثر وذكر ابن عقيل وغيره وجهين في نفوذ العتق في البيع الفاسد كالطلاق في النكاح الفاسد وفرق بينهما على أحد الوجهين بأن الطلاق يسقط به حق نفسه فنفذ بخلاف العتق فإنه يسقط به حق غيره وهو البائع وهذا كله يشعر بانعقاد البيع وذكر ابن عقيل في فصوله احتمالين فيما إذا قال لغيره بعد نداء الجمعة اعتق عبدك عني وعلي ثمنه ففعل هل ينفذ عتقه عن نفسه أو عن الآمر له ولكن هذا عقد موضوع للعتق والملك تابع له فهو كالكتابة بخلاف البيع فإن قيل فهلا قلتم إن صحة التصرف في البيع الفاسد مستند إلى الإذن كما في العقود الجائزة إذا فسدت قيل ذلك لا يصح لوجهين أحدهما أن البيع وضع لنقل الملك لا للإذن وصحة التصرف فيه تستفاد من الملك لا من الإذن بخلاف الوكالة فإنها موضوعة للإذن يوضحه أن الموكل أذن لوكيله أن يتصرف له وقد فعل ما أمره والبائع إنما أذن للمشتري في التصرف لنفسه بالملك ولا ملك هاهنا والثاني أن الإذن في البيع مشروط بسلامة عوضه فإذا لم يسلم العوض انتفى الإذن والوكالة إذن مطلق بغير شرط القاعدة السابعة والأربعون في ضمان المقبوض بالعقد الفاسد كل عقد يجب الضمان في صحيحه يجب الضمان في فاسده وكل عقد لا يجب الضمان في صحيحه لا يجب الضمان في فاسده ونعني بذلك أن العقد الصحيح إذا كان موجبا للضمان فالفاسد كذلك وإذا لم يكن الصحيح موجبا للضمان فالفاسد كذلك فالبيع والإجارة والنكاح موجبة للضمان مع الصحة فكذلك مع الفساد والأمانات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت