فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 220

ولا يَقتُلونَ النَّفسَ التي حرَّمَ اللهُ قَتْلَها، إلاّ بسَبَبٍ مِنَ الأسبابِ التي تُزيلُ هذهِ الحُرمَة، كالردَّة، والزِّنا بعدَ الإحصَان، وقَتلِ النَّفسِ عَمدًا.

ولا يَقرَبونَ الزِّنا، {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} [سورة الإسراء: 32] .

ومَنْ يَفعَلْ ما ذُكِرَ مِنَ المُحَرَّمات، فسيُلاقي عُقوبَةً ونَكالًا يُناسِبُ عملَهُ السيِّءَ.

ومِنْ صِفاتِ عِبادِ الرحمنِ المُتَّقين، أنَّهمْ لا يُدْلُونَ بشَهاداتٍ كاذِبَة، ولا يُساعِدونَ أهلَ الباطِلِ على باطلِهمْ بالكَذِبِ المُتعَمَّد، فهذا مِنْ أكبرِ الكبائر، وقدْ قُورِنَ بالشِّركِ وعُقوقِ الوالِدَين، كما في الحديثِ الذي أخرَجَهُ الشَّيخانِ وغَيرُهما، مِنْ حَديثِ أبي بَكرَةَ المرفوع، واللفظُ لمسلِم:"ألَا أُنَبِّئكمْ بأكبَرِ الكبائرِ (ثلاثًا) ؟: الإشراكُ بالله، وعُقوقُ الوالِدَين، وشَهادَةُ الزُّور، أو قَولُ الزُّور. وكانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئًا، فجلَسَ، فما زالَ يُكَرِّرُها، حتَّى قُلنا: لَيتَهُ سَكت".

وإذا حدَثَ أنْ مَرُّوا بالكَلامِ الذي لا خَيرَ فيه، أعرَضوا عَنه، وأكرَموا أنفُسَهمْ عنِ الخَوضِ فيه.

وإذا تُلِيَتْ على هؤلاءِ المؤمِنينَ آياتٌ مِنَ القُرآنِ الكريم، وما فيها مِنَ المَواعِظِ والأحكَام، والوَعدِ والوَعيد، لم يُصِمُّوا آذانَهمْ عنْ سَماعِ الحَقّ، ولم يُعْمُوا عُيونَهمْ عنْ دلائلِهِ وحقائقِه، بلْ أكَبُّوا عَليها مُتدَبِّرينَ بآذانٍ واعِية، وعُيونٍ مُبصِرَة.

(تفسير الآيات 63، 67، 68، 72، 73، من سورة الفرقان)

وقالَ اللهُ تعالَى: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت