فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 164

على أسس قويمة ووضع معايير سليمة، وسنتناول تلك الأسس والمعايير التي حث الإسلام على مراعاتها في اختيار الزوج، وذلك من خلال مسألتين:

المسألة الأولى: بيان حفظ الشارع لمقصد بناء الأسرة من خلال الحث على اختيار زوج صالح ذي دين.

المسألة الثانية: بيان حفظ الشارع لمقصد بناء الأسرة من خلال الحث على عرض الإنسان ابنته أو من يتولى أمرها على أهل الصلاح والخير.

المسألة الأولى:

بيان حفظ الشارع لمقصد بناء الأسرة من خلال الحث على اختيار زوج صالح ذي دين.

قبل كل شيء يجب على المرأة أن تتّبع طريقة الحكمة في اختيار الزوج المناسب، وأحكم الطرق وأصحها، هو إرشادات الإسلام، وحثه في أن يكون المبدأ الأساسي والقويم لاختيار الزوج هو الدين والصلاح، ولو حرص الناس على العمل بها لوفّروا على فتياتهم الكثير من العناء والمشقة.

وأصل هذا المطلب قوله تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} (سورة البقرة، الآية: 221) ، أي: لا تزوجوا الرجال المشركين النساء المؤمنات، كما قال تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (سورة الممتحنة، الآية: 10) ، ثم قال تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} أي: ولرجل مؤمن- ولو كان عبدًا حبشيًا - خير من مشرك، وإن كان رئيسًا سريًا [1] *، يبصرنا سبحانه في الآية، أن نكون على وعي

(1) ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، ط 2 (دار طيبة، 1420 هـ - 1999 م) ، 1>584.

*سريًا: هنا بمعنى شريفًا، وفي الآية: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} أي: سيِّدًا كريمًا، انظر: عبد الحميد عمر، معجم اللغة العربية المعاصرة، مرجع سابق، 2>1061، وابن كثير، المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت