إن هذا التعريف أحسن من التعاريف السابقة لاشتماله على المقاصد العامة، ويدل على ذلك قوله: الغاية منها، والمقاصد الخاصة، ويدل على ذلك قوله: والأسرار التي. . .
وعرّفها الريسوني: بأنها"الغايات التي وضعت الشريعة لأجل تحقيقها لمصلحة العباد" [1] .
هذا التعريف قد بدأ بلفظ الغايات، والدلالة فيه إلى المقاصد العامة فقط، لكن في التعريف عبارة: [لمصلحة العباد] ، وذكرها هكذا مباشرة مع لفظ المصلحة، قابل للتقدير عند الباحثة؛ لأن الأساس المقصود أو مراد الشارع من التشريع هو نفع العباد بجلب المصلحة ودفع المفسدة.
وعرّفها اليوبي: بأنها"المعاني والحكم ونحوها) [2] (التي راعاها الشارع في التشريع عمومًا وخصوصًا، من أجل تحقيق مصالح العباد" [3] .
إن الذي يترجح من التعريفات عند الباحثة، تعريف الدكتور اليوبي؛ إذ كان خاليًا من الإشكالات الواردة التي ذكرت في التعريفات السابقة، وفي تعريفه عبارة ــــ من أجل تحقيق مصالح العباد ـــــ، وهذا يزيد من درجة التعريف، كما ذكرت في تعريف الدكتور الريسوني، وترى الباحثة أنّ كل تعريف فيه ذكر لفظ المصلحة أو المصالح أقرب لتعريف المقاصد.
(1) أحمد الريسوني، نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، مرجع سابق، ص 7.
(2) يقول الدكتور يوبي: والتعبير بقولي"ونحوها"في التعريف ليدخل في ذلك ألفاظ أخرى يعبر عن المقاصد بها كالهدف، والغاية، والفائدة، والثمرة وهي مقصودة للشارع، وليس في قولي"ونحوها"إبهام؛ لكون ذلك معيَّنًا بالإضافة إلى الضمير.
اليوبي، مقاصد الشريعة الاسلامية، مرجع سابق، ص 37.
(3) المرجع السابق.