فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 164

الزواج، وإباحة التعدد (بشروطه) ، والطلاق (بشروطه) ، واجتناب العلاقات خارج الزواج من زنا وشذوذ، وسد طرق الإغراء بالعفة والحجاب ومنع الخلوة وغيرها" [1] ."

فنلاحظ كيف أكدت الشريعة على وجوب العدل بين الزوجات، وجاء فيه الوعيد الشديد، وذلك في قول النبي ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــــــ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» [2] ، فالحديث يبين حالة الرجل الذي لا يعدل بين زوجاته فيميل لواحدة دون الأخرى، حيث يأتي يوم القيامة وشقه مائل.

والقرآن يعتبر العدل مقصدًا أساسيًا من مقاصد الشريعة، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} (سورة الحديد، الآية: 25) ، ومنها العدل بين الزوجات، فالعدل وسيلة للوصول إلى غاية مهمّة في الزواج، والتي هي السكن والراحة والاطمئنان، ولا يتأتَّى ذلك إلا بالعدل والرحمة وأداء الحقوق من كلا الزوجين للآخر، والقَسْم بين الزوجات، ومن ثم تحصيل استقرار واستمرار الأسرة والحفاظ عليها.

(1) جمال الدين عطية، نحو تفعيل مقاصد الشريعة، مرجع سابق، ص 149.

(2) سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، مرجع سابق، 2>242، رقم الحديث: 2133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت