الصفحة 8 من 12

1 -الصحيح في الحكم على الحديث أنه موقوف، كما جزم بذلك جماعة من الأئمة المتقدمين، ولم يروه مالكٌ في الموطأ إلا موقوفًا.

2 -أن معناه أن الصيام الفرض بجب أن يكون مسبوقًا بنية حتى يكون صيامًا شرعيًا من أول طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

3 -ليس معنى الحديث والله أعلم أن زمن النية هو من وقت الغروب في اليوم السابق إلى قبل طلوع الفجر، بل لو نوى صوم رمضان، ثم نام في اليوم السابق من قبل غروب الشمس، إلى بعد طلوع الفجر في اليوم الثاني، لصح صومه لأن النية مستصحبة، ولم يقطعها شيء، والفرض قد استقبله بالنية، وإنما علقت النية بالليل، لأن الليل هو المحل الغالب لها، ويندر وقوعها قبله، والحكم إذا علق بوصفٍ خرج مخرج الغلبة كان هذا الوصف لاغيًا، يؤكد هذا الرواية الأخرى: {لمن لم ينو قبل طلوع الفجر} ، ومنه قول ابن عمر: {لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر} ، وأدعي أن تحديدها بالليل لا تصح قبله إنما كان متأخرًا في الصياغة الفقهية للمذاهب، أخذا بظاهر لفظ الحديث.

4 -أن من ذهل عن نية صوم رمضان لشغل أو نومٍ أو عدم تيقن دخول رمضان، أو ظن خروجه بعدم استكمال الشهر، أو أن الدخول للشهر كان غلطا، وغير ذلك ثم تنبه لذلك بعد طلوع الفجر، فإن النية تصح منه وتجزئه فإن النية تتبع العلم، فمن علم شيئا قصده ضرورة، كما أفاد ذلك الحنفية وابن حزم وابن تيمية.

5 -وبهذا نعلم صحة قول الجمهور باشتراط أن يكون الصوم الفرض مسبوقًا بالنية، وإن كنا لا نتفق معهم في تحديدها بالليل.

6 -ونعلم كذلك: صحة قول الحنفية وابن حزم وابن تيمية في صحة استئناف النية في النهار لمن فاتته بليلٍ لسبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت