المسألة الرابعة:
نية التطوع:
الجمهور: يصح النفل بنية من النهار خلافًا لمالك وأهل الظاهر.
ووقع بين الجمهور: نزاع في التحديد بالزوال أو عدم التحديد، فالحنفية والشافعية على التحديد، والحنابلة يصح بأي جزء من النهار.
ودليل الجمهور: ما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم:"لما دخل على عائشة فلم يجد طعاما فقال: إني إذاصائم".
واستدل المالكية وأهل الظاهر: بعموم النص في اشتراط النية في الليل، وحملوا الحديث في النفل أنه كان عاقدًا على الصوم من الليل ثم همَّ بالفطر ثم واصل الصيام.
والراجح مذهب الجمهور لأن الحديث صريح، وتأويلهم خلافٌ لظاهره، وشأن الشريعة التخفيف في النفل.
تخليصًا للمسألة الرابعة والخامسة:
نقول: اتجاهات أهل العلم في نية الصائم كالتالي:
المسلك الأول: يشترط أن تكون في الليل في الفرض والتطوع [المالكية والظاهرية] .
المسلك الثاني: يجوز أن تكون في النهار قبل الزوال في الفرض والتطوع [الحنفية] .