الصفحة 4 من 12

المسألة الثانية:

تعيين النية:

-الجمهور: يجب لرمضان نية معينة:

أما تعيّن الشيء شرعا فهو غير كاف، بل العبد متعبد بتجريد القصد إلى ما عينه التكليف عليه، ولو كفى تعيين التكليف لسقط أصل النية، كما حكوا عن زفر.

-الحنفية ورواية عن أحمد، وهو قول الحليمي: تكفي نية مطلقة:

لأن مشروع الوقت واحد لا يتنوع، فلا حاجة إلى التمييز بتعيين النية، فالفرض متعين فيه؛ يصاب بأصل النية، فرمضان معيار لم يشرع فيه صوم آخر فكان متعينا للفرض، والمتعين لا يحتاج إلىلتعيين.

وذكر الحنفية أن المكلفُ لو عيَّن جهةً أخرى: فإنها تلغو، فرمضان متعين بتعيين الشارع، وليس له ولاية إبطال صلاحيته لغيره من الصيام، وليس يلزم من بطلان الوصف [الجهة الأخرى التي عينها] بطلان نية الأصل [وهي أصل نية الصوم] فتبقى نية مطلقة صادفت صوم الفرض.

ولهم تفاصيل في ذلك.

وهذا الخلاف: قريب من الخلاف في المسألة السابقة عن زفر وغيره، فهنا الجمهور يشترطون تعيين النية، والحنفية يكتفون في رمضان بالنية المطلقة؛ لأنها متعينة في محلٍ واحد، فلا حاجة إلى تمييزه.

وهذا في الحقيقة: يعود إلى قول زفر وعطاء ومجاهد على ما حققناه عنهم.

فهو اكتفاء بتعين صوم الفرض من قبل الشارع عن تكلف تعيين نيته من قبل المكلف.

وقد صوَّر ابن رشد الخلاف في تعيين النية بقوله:

هل يكفي جنس النية أو لا بد شخصها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت