الصفحة 5 من 32

بينما اشترط الحنفية استقرار المادة في الجوف فيما لا صلاح للبدن فيه:

والمراد بالاستقرار: أن يغيب في جوفه وينفصل انفصالا كاملا عن الخارج، فإن لم يغب، بل بقي طرف منه في الخارج، أو كان متصلا بشيء خارج فإنه لا يفسد الصوم؛ لعدم استقراره.

والمراد بما لا صلاح للبدن فيه: كالحصاة أو المناظير الحديثة.

وعللوه: بأن الحصاة مثلا تشغل المعدة شغلا وما تنقص الجوع، فلو لم تستقر المادة، بأن خرجت من الجوف لساعتها لا يفسد الصوم، كما لو أصابته سهام فاخترقت بطنه ونفذت من ظهره.

ومثاله أيضًا: رجل استقصى في الاستنجاء فأدخل أصبعه في دبره، أو أنه أدخل خشبة في دبره وكان طرفها خارجا، لم يفسد صومه؛ لأنه لم يتم دخوله.

ومثاله أيضًا: الحقن الجامدة التي تدخل في الدبر للعلاج ولا تستقر.

ومن أمثلتها المعاصرة: المسبار الكاشف لصورة المعدة، هذا إن أدخل بدون طلاء فهو متصل بالخارج غير مستقر فلا يكون مفطرا، لكن إن دخل بطلاء ميسر لمروره من البلعوم أفطر بسبب هذا الطلاء.

وقول الحنفية في هذه المسألة: خلاف قول الجمهور من المالكية الشافعية والحنابلة والظاهرية الذين أطلقوا دخول العين ولو لم يحصل بها استقرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت