الصفحة 30 من 32

الأمر الثالث:

أنه لو كان مفسدًا للصوم، لاستوى مختاره وغالبه، كالأكل والشرب إذا قصده أو أكره عليه، لاسيما على من اعتبر معنى إضعاف الجسم بإخراجه ما يتغذى به، وهذا المعنى لا فرق فيه بين من ذرعه القيء أو من استقاء عمدًا.

والقول بعدم الفطر بالاستقاءة:

يقف جنبا إلى جنب مع قول الجمهور بعدم الإفطار بالحجامة، وقد أشار البخاري الذي يميل إلى عدم الفطر بهما إلى قوة اشتراكهما في الحكم، وذلك حينما زاوج بينهما في التبويب فقال:"باب الحجامة والقيء للصائم"

فهما مسألتان شديدتا التعلق، واتجاهات أهل العلم في ترتيب هاتين المسألتين ثلاثة:

الاتجاه الأول: الإفطار بالقيء عمدا دون الحجامة. [جمهور أهل العلم] .

الاتجاه الثاني: الإفطار بهما. [الحنابلة، الظاهرية] .

الاتجاه الثالث: عدم الإفطار بهما. [ابن مسعود، ابن عباس، أبو هريرة، البخاري، القرضاوي، العلوان] .

والذي يبدو والله أعلم: صحة الاتجاه الثالث وهو عدم الإفطار بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت