أما الأمران الرئيسان اللذان يدور عليهما فلك المسألة فهما:
1 -النزاع في صحة الإجماع المحكي في المسألة، والصحيح ثبوت الخلاف في المسألة.
2 -النزاع في صحة حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فعنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض ) )أخرجه الخمسة.
اتفق على توثيق رجاله واختلف في إعلاله، والقول بإعلاله مرفوعًا أقوى.
وأما الأمران التابعان، واللذان هما مِنْ جملة حجج كل فريق:
1 -تعارض الآثار الواردة عن الصحابة رضوان الله عليهم، والأولى فيها ما وافق القياس.
2 -الاختلاف في المعنى الذي عُلِّقَ به الحكم.
ومن قال بأنه مفطر فإنه أرجع الفطر به إلى:
-أنه لا يخلو مِنْ رجوع الطعام فيكونُ مِنْ جنس الأكل عمدًا، وهذه طريقة الجمهور.
-أو على معنى خروج ما يتغذَّى به مما يضعف الجسم ويوهنه، وهذه طريقة بعض الحنابلة، كابن تيمية.
-أو أنه مفطر مستقل بنفسه بدليل النص أو الإجماع عند مَنْ أثبته منهم.