القوة الأمريكية في القرن الحادي والعشرين
على نحو أكثر عمومية بحيث يتخبط الاقتصاد الأمريكي في عثراته وتضطرد الصين في النمو مع وجود الانكماش الكبير في 2008 - 2001 انطلق المؤلفون الصينيون في فيض من التعليقات التي تصف التراجع الأمريكي"، ويزعم أحد الخبراء أن نقطة الذروة بالنسبة التطور القوة الأمريكية كانت في عام 2000 (6) "
ولم يكن الصينيون وحدهم الذين يقررون ذلك؛ ففي استطلاع للرأي أجراه مرکز أبحاث في عام 2009 أظهرت الأغلبية أو التعددية في ثلاث عشرة دولة من بين خمس وعشرين دولة أن الصين ستحل محل الولايات المتحدة باعتبارها القوة الكبرى الرائدة في العالم (7) .
وحني مجلس المخابرات القومي التابع للحكومة الأمريكية قد اعتبر أن الهيمنة الأمريكية سوف تتفاعل كثيرا"بطول عام 2020، وذكر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن الأزمة المالية العام 2008 مؤشر على أن القيادة الأمريكية للعالم تقارب نهايتها، وزعم مراقب متعاطف وهو مايكل إينياتبيث زعيم المعارضة الكندية أنه يجب على كندا أن تنظر فيما وراء شمال أمريكا حيث أفل نجم الولايات المتحدة وهيمنتها على العالم (8) "
فكيف يمكن أن نعرف أن هؤلاء على صواب أم لا؟ لقد شدني هذا السؤال طيلة عقدين، وهذا الكتاب إن هو إلا ذروة كشف المصادر القوة الأمريكية ومسارها، وللإجابة عن هذا التساؤل، فنحن بحاجة إلى أن نفهم بطريقة أفضل ما نعني منين تتحدث عن القوة وكيف تتغير في ظل ظروف ثورة متسارعة في تقنية المعلومات والعولة في القرن الحادي والعشرين كما نحتاج كذلك إلى تجنب بعض الأشراك الخادعة.
فأولا: إنه يتعين علينا أن نحذر المجازات المضللة للتراجع العضوي حيث لا تشبه الدول الأفراد من حيث الامتداد المتوقع في العمر. وعلى سبيل المثال، وبعد أن فقدت بريطانيا مستعمراتها الأمريكية في نهاية القرن الثامن عشر، نعي هوراس والبول على بريطانيا انحسارها بأنها أصبحت متضائلة الأهمية كول مثل الدنمارك وسردينيا (9)