في خطابه الافتتاحي عام 2009، ذكر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن قوتنا تتزايد من خلال استخدامها الحذر، كما ينبع أمتنا من عدالة قضيتنا، وقوة نموذجناء والتمسك بصفات التواضع والانضباط". وعلى الشاكلة نفسها، ذكرت هيلاري کلينتون وزيرة الخارجية أن"أمريكا لا يمكنها حل أكثر المشكلات إلحاحا، كما لا يمكن للعالم أن يحل تلك المشكلات دون أمريكا، بل يتعين علينا أن نستخدم ما يطلق عليه القوة الذكية، وهي سلسلة كاملة من الآليات التي تحت إمرتنا (1) (*) .
ومن قبل ذلك في عام 2007 كان روبرت جيتس وزير الدفاع قد طالب الحكومة الأمريكية أن تخصص أموالا أكثر وجهوا أكثر لاستخدم آليات القوة الناعمة بما فيها الدبلوماسية، وتقديم المساعدات الاقتصادية، واستخدام الاتصالات، لأن القوة العسكرية بمفردها لا يمكن أن تذود عن المصالح الأمريكية حول العالم، وأبرز أن الاتفاق العسكري حينئذ بلغ مجموعه نصف تريليون دولار ونيقا على مدار السنة. إذا قارناه بميزانية وزارة الخارجية التي بلغت 36 بليون دولار ونيئا كما جاء في كلماته لقد جئت إلى هنا لعرض تلك القضية الخاصة لتعزيز قدرتنا لاستخدام القوة الناعمة وتكاملها مع القوه الصلاة (2)
فماذا يعني ذلك؟ وكيف ستؤدي القوة عملها، وكيف تتغير في غضون هذا القرن الحادي والعشرين؟
(*) تمثل هذه البيانات تبنيا من الإدارة الأمريكية لمفهوم القوة الذكية بعد أن طور جوزيف ناي مفهومه الأول
من القوة الناعة، لكي يشمل القوة الاقتصادية والعسكرية ولا يستبعهما، بل سيعتبرهما يا القوة النكبة. (المراجع)