فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 296

فمتى كان الوصف المناسب معتبرا بنوع من هذه الأنواع الثلاثة للاعتبار كان التعليل به موافقا تصرفات الشارع في تشريعه وتعليله، ولهذا يسمى المناسب الملائم أي الموافق تصرفات الشارع، وقد اتفق على صحة التعليل به وبناء القياس عليه.

مثال الوصف المناسب الذي اعتبره الشارع بعينه علة لحكم من جنس الحكم الذي رتب على وفقه: الصغر لثبوت الولاية للأب في تزويج الصغيرة، وذلك أنه ثبت بالنص ثبوت الولاية للأب في تزويج بنته البكر الصغيرة. فالحكم وهو ثبوت الولاية رتب على وفق البكارة والصغر، ولم يدل نص أو أإجماع على أن العلة لثبوت هذه الولاية البكارة أو الصغر، لكن ثبت بالإجماع اعتبار الصغر علة للولاية على مال الصغيرة، والولاية على النفس هو ولاية التزاوج من جنس واحد، وهو الولاية. فكأن الشارع لما اعتبر الصغر علة للولاية على مال الصغيرة اعتبر الصغر علة للولاية عليها بأنواعها، ومن أنواع الولاية: الولاية على تزويجها. فعلة ثبوت الولاية للأب على تزويج البكر الصغيرة الصغر، وبما أن الصغر يتحقق في الثيب الصغيرة فتقاس على البكر الصغيرة وتثبت عليها ولاية التزويج، وتقاس عليها أيضا من في حكم الصغيرة وهي المجنونة والمعتوهة.

ومثال الوصف المناسب الذي اعتبر الشارع وصفا من جنسه علة للحكم الذي رتب على وفقه: المطر لإباحة الجمع بين الصلاتين في وقت واحد، وذلك أنه ثبت بالنص إباحة الجمع بين الصلاتين حال المطر. فالحكم وهو إباحة الجمع بين الصلاتين رتب على وفق حال المطر، ولم يدل نص ولا إجماع على أن المطر هو علة هذا الحكم، لكن دل نص آخر على إباحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت