فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 296

من أحكام كلية كالترخيص في العرايا استثناء من بيع الجنس متفاضلًا، الذي عدي بالقياس إلى بيع العنب على الكرم بالزبيب. وبقاء الصوم مع أكل الصائم ناسيا استثناء من فساد الصوم بوصول غذاء إلى معدة الصائم الذي عدي بالقياس إلى أكل الصائم خطأ أو مكرها. وإلى بقاء الصلاة مع تكلم المصلي ناسيا، فالشريط لصحة تعديه حكم الأصل أن يكون معقول المعنى بلا فرق بين كونه حكما مبتدأ ليس استثناء من كونه حكم كلي وكونه حكما استثنائيا من حكم كلي، وأما إذا كان غير معقول المعنى فلا يصح تعديته سواء أكان حكما أصليا أم استثنائيا، وعلى هذا لا قياس في العبادات والحدود، وفروض الإرث وأعداد الركعات.

الثالث: أن يكون حكم الأصل غير مختص به، وأما إذا كان حكم الأصل مختصا به فلا يعدى بالقياس إلى غيره.

ولا يكون حكم الأصل مختصا به في حالتين:

الأولى: إذا كانت علة الحكم لا يتصور وجودها في غير الأصل، كقصر الصلاة للمسافر، فهذا حكم معقول المعنى لأن فيه دفع مشقة، ولكن علته السفر، والسفر لا يتصور وجوده في غير المسافة، وكذلك إباحة المسح على الخفين حكم معقول المعنى لأن فيه تيسير ورفع حرج، ولكن علته لبس الخفين ولا يتصور وجودها في غير لبسهما.

والثانية: إذا دلّ دليل على تخصيص حكم الأصل به، مثل الأحكام التي دل الدليل على أنها مختصة بالرسول، كتزوجه بأكثر من أربع زوجات، وتحرم الزواج بإحدى زوجاته بعد موته، ومثل الاكتفاء في القضاء بشهادة خزيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت