فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 296

إذا لم يجد نصا يقضي به في الكتاب والسنة، والاجتهاد بذلك الجهد للوصول إلى الحكم، وهو يشمل القياس لأنه نوع من الاجتهاد والاستدلال والرسول لم يقره على نوع من الاستدلال دن نوع.

والثاني: ما ثبت في صحاح السنة من أن رسول الله في كثير من الوقائع التي عرضت عليه ولم يوح إليه بحكمها استدل على حكمها بطريق القياس، وفعل الرسول في هذا الأمر العام تشريع لأمته، ولم يقم دليل على اختصاصه به، فالقياس فيما لا نصل فيه من سنن الرسول، وللمسلمين به أسوة.

ورد أن جارية خثعمية قالت: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنًا لا يستطيع أن يحج، إن حججت عنه أينفعه ذلك؟ فقال لها:"أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته، أكان ينفعه ذلك؟"قالت: نعم، فقال لها:"فدين الله أحق بالقضاء".

وورد أن عمر سأل الرسول عن قبلة الصائم من غير إنزال، فقال له الرسول:"أرأيت لو تمضمضت بالماء وأنت صائم؟"قال عمر: قلت لا بأس بذلك، قال:"فمه"، أي اكتف بهذا.

وورد أن رجلا من (فزارة) أنكر ولده لما جاءت به امرأته أسود، فقال له الرسول:"هل لك من إبل؟"قال:"ما ألوانها؟"قال: حمر، قال:"هل فيها من أورق؟"قال: نعم، قال:"فمن أين؟"قال: لعله نزعة عرق، قال:"وهذا لعله نزعه عرق"

وفي الجزء الأول من إعلام الموقعين أمثلة كثيرة لأقيسة الرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت