1 -أن يتعاقد معه على أنه يأخذ كل يوم بعشرة دراهم خبزًا مثلًا، ويثبت لكل منهما الفسخ.
2 -أن يأخذ جملة منه يفرقها على أيام وليس لأحدهما الفسخ في هذه الصورة (العدوي، 1991: 2/ 236؛ الدسوقي، د. ت.: 3/ 216؛ الدردير، د. ت.: 3/ 216) .
أما الشراء المستمر كشراء لبن الغنم شهرًا، فقد رُوي عن الحسن البصري قوله بجوازه (النووي، 1996: 9/ 309) ، وسُئل الإمام مالك:"أرأيت إن اشتريت لبن عشر شياه بأعيانها في أبان لبنها، أيجوز ذلك في قول مالك؟ قال: نعم ذلك جائز إذا سمى شهرًا أو شهرين أو ثلاثة، وكان قد عرف وجه حلابها فلا بأس به" (مالك، د. ت.: 10/ 296؛ النووي، 1996: 9/ 309) .
ويُعتبر الشراء المستمر أو من دائم العمل أحد صور عقود التوريد المعاصرة.
يلتزم المورد في عقود التوريد بتوريد سلع في آجال معلومة على أن تكون أوصافها مطابقة لأوصاف وشروط العقد، وهذه السلع قد تكون موجودة عنده أو غير موجودة، فهل يمكن اعتبار عقود التوريد من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده إذا كانت السلع غير موجودة ولا يملكها؟
وإجابة هذا السؤال تحتاج إلى فهم معنى (بيع الإنسان ما ليس عنده) ، فإن عمرو بن شعيب روى عن أبيه عن جده قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عندك" (مسند أحمد: 2/ 205؛ سنن أبي داود: 3/ 535؛ ابن ماجة: 2/ 737؛ النسائي: 7/ 288 وما بعدها) ، وقد اختلف العلماء اختلافًا واسعًا في تفسير هذا الحديث، وبيان ذلك كما يلي:
1 -ذكر ابن عبدالبر تفسيرًا للمالكية وهو أنهم يحملون النهي عن (بيع ما ليس عندك) على الطعام وحده إلا ما كان من بيع العينة (ابن عبدالبر، 1966: 13/ 333) ؛ لما رواه ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من اشترى طعاما فلا يبيعه حتى يقبضه" (صحيح ابن حبان: 11/ 354؛الطحاوي: 4/ 38) .