الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وقدوة المربين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديهم إلى يوم الدين، وبعد:
إن المجتمع العربي والإسلامي في جملته مجتمعًا استهلاكيًا وليس صناعيًا؛ مما يدفعها إلى استيراد ما توصل إليه العالم الصناعي من تقنيات صناعية عالية، أو استصناعها، كالآلات والمعدات الحديثة؛ لأهميتها الاقتصادية والعلمية، ودورها الخطير في تقديم خدمات الصحة والتعليم والدفاع وغير ذلك مما تتوقف عليه الحفاظ على مصالح الأمة، كما أن عقود التوريد والمقاولات قد تكون عقودًا عامة، وقد تكون عقودًا خاصة يعقدها الأفراد أو الشركات.
تكمن أهمية البحث في النقاط التالية:
1 -إن الشريعة لها مقاصد وغايات تعمل على رعايتها، وعقود التوريد والمقاولات لها علاقة مهمة وكبيرة بهذه المقاصد وهذه الغايات، مما يستدعي بيان الأحكام المترتبة عليها.
2 -التحديات المعاصرة التي تتمثل في التقدم العلمي والصناعي عند الغرب مع ما يقابله من تأخر في هذا المجال عند العالم العربي والإسلامي؛ مما يستلزم إجابات شرعية على تلك العقود التي تهدف إلى استيراد ما عجزت الأمة عن صنعه أو إنتاجه وهي بأمس الحاجة إليه ..
يهدف البحث إلى تحقيق ما يلي:
1 -تقديم ورقة عمل للمشاركة في مؤتمر الإسلام والتحديات المعاصرة، للمساهمة في بيان دور الإسلام في معالجة المشكلات الناجمة عن تأخر الأمة صناعيًا وعلميًا، وحاجتها إلى استيراد ما عجزت عن صنعه.