الصفحة 21 من 28

4 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما:"أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، والفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي أن أحج عنه قال نعم" [1] .

5 -وعن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليكم. قالت عائشة: ففهمتها، فقلت: وعليكم السام واللعنة. قالت: فقالت رسول الله صلى ألفه عليه وسلم. مهلًا يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله. فقلت: يا رسول الله أولم تسمع ما قالوا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد قلت وعليكم" [2] ."

6 -وعن علقمة رحمه الله قال: سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قلت: يا أم المؤمنين كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل كان يخص شيئا من الأيام؟ قالت:"لا، كان عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع" [3] .

7 -عن أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عبد الأشهل رضي الله عنها:"أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي أنت وأمي، إني وافدة النساء إليك، واعلم- نفسي لك الفداء- أما إنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا وهي على مثل رأيي؛ إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادهم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجًا أو معتمرًا أو مرابطًا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، أفما نشارككم في الأجر يا رسول الله؛ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: هل سمعتم مقالة إمرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؛ فقالوا: يا"

(1) أخرجه البخاري (3/ 173 ح 4399) كتاب المغازي. باب حجة الوداع. ومسلم (2/ 973 ح 1334) كتاب الحج. باب الحج عن العاجز لزمانة و هرم ونحوهما، أو للموت.

(2) أخرجه البخاري (4/ 95 - 96 ح 6024) كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله. ومسلم (4/ 1706 ح 2165) كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم.

(3) أخرجه البخاري (2/ 56 ح 1987) كتاب الصوم. باب هل يخص شيئًا من الأيام؟. ومسلم (1/ 541 ح 783) كتاب صلاة المسافرين وقصرها. باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت