فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 722

اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك " ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويأمن مأموم، ويجمع إمام الضمير، ويمسح الداعي وجهه بيديه مطلقا.

والتراويح عشرون ركعة في رمضان تسن، والوتر معها جماعة، ووقتها بين سنة عشاء ووتر، ثم الراتبة ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وهما آكدها وتُسَنُّ صلاة الليل بتأكد، وهي أفضل من صلاة النهار، وسجود تلاوة لقارئ ومستمع، ويكبر إذا سجد وإذا رفع، ويجلس ويسلم، وكره للإمام قراءتها في سرية وسجوده لها وعلى المأموم متابعته في غيرها، وسجود شكر عند تجدد نِعَم، واندفاع نقم، وتبطل به صلاة غير جاهل وناسي، وهو كسجود تلاوة.

بعده بدأ في صلاة التطوع،:

آكد التطوعات من حيث الإطلاق الجهاد؛ لأنه قد يكون جنسه فرضا، ولكن الأصل أنه غالبا تطوع، ثم بعده النفقة في الجهاد، ثم ما يتبعه أيضا من التطوعات كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

آكد نوافل الصلوات صلاة الكسوف:

لقوله - صلى الله عليه وسلم - " إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة " يعني أمرهم بأن يبادروا للصلاة، ولا يتأخروا، ذلك دليل على أهميتها.

بعدها الاستسقاء:

لأن سببها القحط، والناس مأمورين بأن يدعوا ربهم، فهي سنة مؤكدة.

بعدها التراويح:

والمحافظة عليها سنة مؤكدة، فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - وحث عليها، وفعلها بعده الصحابة.

ثم بعد ذلك الوتر:

ورد فيه أيضا أدلة على آكديته، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - " أوتروا يا أهل القرآن، من لم يوتر فليس منا " وقال: " الوتر حق، من شاء أن يوتر بثلاث فليفعل، من شاء أن يوتر بواحدة فليفعل، من شاء أن يوتر بخمس فليفعل ".

فيدل على آكديته، ولا يصل إلى الوجوب، خلافا للحنفية يرون أنه فرض كالصلوات الخمس، والصحيح أنه نافلة، وذلك لقوله -عليه السلام-: " إن الله افترض عليهم خمس صلوات " ولم يذكر غيرهن، فدل على أن ما زاد فهو نفل.

من آكد السنن، وسببه أن الله تعالى وتر يحب الوتر، ختمت صلاة النهار بوتر وهي المغرب، فكذا صلاة الليل.

وقت الوتر ما بين العشاء والفجر، أي الليل كله وقت له، تقول عائشة: " من كل الليل قد أوتر النبي - صلى الله عليه وسلم - وانتهى وتره إلى السَّحَر ".

أقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة، يعني أكثر ما يوتر به إحدى عشرة ركعة، وما زاد عليها يعتبر تهجدا، إذا أراد أن يتهجد ينوي إحدى عشرة ركعة تهجدا كما سيأتي، ينوي إحدى عشرة وتر، والزائد الذي قبله يعتبره تهجدا، يصليها مثنى مثنى، الوتر يسلم من كل ركعتين، هذا هو الصحيح.

ورد قوله - صلى الله عليه وسلم - " صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى " أدنى الكمال ثلاث بسلامين، ركعتين بسلام وركعة بسلام، هذا أدنى الكمال، والواحدة مجزئة.

القنوت

مستحب، ولكن لا يستحب المداومة عليه؛ لأنه لم يكن -عليه السلام- يداوم عليه، ولكنه علّمه الحَسن، وعلّمه عليًّا، الدعاء بقوله: " اللهم اهدنا فيما هديت " هذا رواية الحسن، والدعاء بقوله: " اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك ... " إلى آخره، هذا رواية علي.

علمه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: " اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك " ثم بعده يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

اختلف في الزيادة على هذا المقدار، والصحيح أنه يجوز في المناسبات كالليالي التي ترجى فيها ليلة القدر، وكذلك أيضا الليالي الشريفة كليلة الجمعة ونحوها، يستحب أن يزيد، أن يكثر من الدعاء؛ لأنه مندوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت