يباشرها فيما دون الفرج، الممنوع -مثلا- هو الإيلاج، في الفرج؛ لأنه محل النجاسة {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [1] .
تكلم العلماء عن المبتدئة، التي ابتدأها الحيض ماذا تفعل؟.
أول ما يأتيها الحيض، يقولون: تجلس أقله، ثم تغتسل، وتصلي ولو كان الدم معها جارٍ، أقله يوم وليلة؛ مخافة أن الزائد دم عرق، ثم إذا انقطع قبل أكثر .. قبل خمسة عشر يوما، اغتسلت مرة ثانية، وتفعل ذلك في ثلاثة أشهر، مثلا في الشهر الأول تغتسل بعد يوم، فإذا انقطع بعد خمسة أيام اغتسلت مرة ثانية، في الشهر الثاني كذلك تغتسل بعد يوم، فإذا انقطع بعد خمسة أيام مع اليوم يعني: ستة، اغتسلت ثانية، وهكذا في الثالث.
فإذا انقطع بعد خمسة أيام اغتسلت مرة ثانية، في الشهر الثاني كذلك تغتسل بعد يوم، ثم إذا انقطع بعد خمسة أيام مع اليوم يعني ستة اغتسلت ثانية وهكذا في الثالث، ففي الرابع تجلس الستة؛ لأنها تكررت ثلاثة أشهر فدل على أنها كلها حيض، ولكن القول الثاني أنه لا يشترط أن تتكرر بل حكمها حكم غيرها، إذا رأت الدم الذي يصلح أن يكون دم حيض فلا تصل حتى ينقطع، إلا إذا تعدى خمسة عشر يوما، وذلك؛ لأن الأصل هو دم الحيض، وأنه لا فرق بين المبتدئة وغيرها، ذكروا أن المبتدئة إذا أيست قبله أم لم يعد، فلا، يعني مثاله: إذا اغتسلت بعد يوم.
وقلنا: الخمسة الأيام الأخرى صلى فيها وصومي، فصامت نذرا أو قضاء ثم تكرر هذا منها كأنها تطهر وينقطع الدم بعد ستة أيام، تبينا أن هذا كله حيض، ستة الأيام، وتبينا أنها صامت النذر أو صامت القضاء وهي حائض، ماذا نفعل؟ نأمرها بأن تقضي ما صامته؛ لأنه تحقق أنها صامت في أيام حيض، إلا إذا أيست، بلغت سن الإياس، أو لم يعد، انقطع الدم ولم يعد ولو كانت صغيرة، فلا قضاء عليها؛ لأنها صامته فلا يلزمها أن تصومه مرة ثانية، إذا تجاوز خمسة عشر يوما، المبتدئة فهي مستحاضة، المستحاضة لها ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تكون لها عادة، مثلا إذا استمر الحيض معها عشر سنين يأتيها من أول الشهر وينقطع في اليوم السابع، ثم اختلط عليها الأمر بعد عشر سنين، نقول: هذه تعدي بعادتها، فتجلس من أول الشهر إلى اليوم السابع لكل شهر، حتى تشفى من هذا الاختلاط، تقدم عادتها، فإذا لم يكن لها عادة، تارة يكون حيضها خمسة وتارة يكون عشرة، وتارة ثمانية، تارة يكون في أول الشهر، تارة يكون في آخر الشهر، تارة في وسطه، ماذا تفعل؟
تعمل بالتمييز، التمييز هو: أن تفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة، الغالب أن دم الحيض يكون غليظا، والاستحاضة يكون رقيقا، أو الحيض يكون أسود والاستحاضة يكون أحمر، وقد يكون بغير ذلك والنساء يعرفن ذلك، فتعمل بالتمييز، التمييز الصالح، فإذا لم يكن لها تمييز، امتزج الدم وليس لها عادة، وتسمى المتحيرة، فهذه تجلس عادة نسائها من كل شهر ستة أيام، سبعة أيام، عادة أمها وأختها وأخواتها، ونحوه.
يقول: تجلس التمييز إن كان وصلها في الشهر الثاني، فإن لم يصلح جلست أقل الحيض حتى تتكرر استحاضتها من غالبه. يعني إذا كانت مستحاضة جلست أقل الشهر، الذي هو يوم وليلة، حتى تتكرر استحاضتها، فإذا تكررت استحاضتها ولم تميز وأطلق عليها الدم، قد يطلق عليها سنة سنتين، ثلاث، أو أكثر، هذه إذا لم يكن لها تمييز أم لم يكن لها عادة تجلس غالبه، غالب الحيض ستة أيام أو سبعة أيام والمستحاضة المعتادة تقدم عادتها فرضنا أنها تقدم العادة فإن لم يكن لها عادة فالتمييز، فإن لم يكن لها عادة ولا تمييز فغالب الحيض من كل شهر.
المستحاضة إذا أرادت أن تصلي تغسل المحل، تغسل فرجها وتعصبه، وتتوضأ لكل صلاة إلا إذا لم يخرج بين الصلاتين شيء، وتنوي بالوضوء استباحة الصلاة، ويحرم على زوجها وطؤها إلا إذا خاف الزنا، إذا لم يستطع أن يملك نفسه وخشي على نفسه العنت، فجاء في حديث أكثر العلماء قالوا: للضرورة يجوز وطؤها.
النفاس:
(1) - سورة البقرة آية: 222.