الصفحة 1 من 29

حكم طلاق السكران

في الفقه الإسلامي والقانون السوداني

• د. الطاهر عبد الكريم ساتي [1]

الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم, الحمد لله الذي وهب الإنسان العقل ليميز الخبيث من الطيب, الحمد لله الذي بين لنا الحرام ونهانا عن اقترابه, وأمرنا باجتنابه, وأصلي وأسلم على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار وصحابته الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد.

فقد حرم الله فيما حرم الخمر وأمرنا باجتنابه, قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2] هذه الآية بينت أن المذكورات ومنها الخمر رجس من عمل الشيطان ومن المذكورات الأنصاب والأزلام وهي من عمل الشرك. لذلك قال بعض الصحابة عندما نزلت هذه الآية: حرمت الخمر وجعلها الله سبحانه وتعالى عدلًا للشرك.

فالخمر حرام واجتنابه واجب أي البعد عنه, ولفظ الاجتناب يتعدى حرمة الشرب إلى حرمة الاقتراب والتعامل فيها, وإنما حرمت الخمر لأنها تعطل

(1) -) د. الطاهر عبد الكريم ساتي - عميد كلية الشريعة السابق - جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية.

(2) سورة المائدة الآية 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت