فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 295

اللحد: هو أن يحفر للميت في جانب القبر إن كان الأرض صلبة و هو أفضل من الشق فإنه الذي اختاره الله لنبيه صلى الله عليه و سلم

روى ابن ماجه عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه و سلم بعثوا إلى أبي عبيدة و كان يضرح كضريح أهل مكة و بعثوا إلى أبي طلحة و كان هو الذي يحفر لأهل المدينة و كان يلحد فبعثوا إليهما رسولين قالوا: اللهم خر لرسولك فوجدوا أبا طلحة فجيء به و لم يوجد أبو عبيدة فلحد لرسول الله صلى الله عليه و سلم

و روى أبو داود [ عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللحد لنا و الشق لغيرنا ] خرجه ابن ماجه و الترمذي و قال: حديث حسن غريب و أنشدوا:

( ضعوا خجي على لحدي ضعوه ... و من عفر التراب فوسدوه )

( و شقوا عنه أكفانا رقاقا ... و في الرمس البعيد فغيبوه )

( فلو أبصرتموه إذا تقضت ... صبيحة ثالث أنكرتموه )

( و قد سالت نواظر مقلتيه ... على وجناته و انفض فوه )

( و ناداه البلا: هذا فلان ... هلموه فانظروا هل تعروفه )

( حبيبكم و جاركم المفدى ... تقادم عهده فنسيتموه )

و قال آخر:

( و ألحدوا محبوبهم و انثنوا ... و همهم تحصيل ما خلفا )

( و غادروه مسلما مفردا ... في رمسه رهنا بما أسلفا )

( و لم يزود من جميع الذي ... باع به أخراه إلا لفا )

و خرج أبو عبد الله الترمذي في نوادر الأصول عن سعيد بن المسيب قال: حضرت ابن عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله و في سبيل الله فلما أخذ في تسوية اللحد قال: اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر فلما سوى الكثيب عليها قام جانب القبر ثم قال: اللهم جاف الأرض عن جنبيها و صعد روحها و لقها منك رضوانا فقلت لابن عمر: شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم: أم شيئا قلته من رأيك ؟ قال: إني إذا لقادر على القول بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم خرجه ابن ماجه أيضا في سننه

و قال أبو عبد الله الترمذي رحمه الله: حدثني أبي رحمه الله قال: حدثنا الفضل بن ذكين عن سفيان عن الأعمش عن عمرو بن مرة قال: كانوا يستحبون إذا وضع الميت في اللحد أن يقولوا: اللهم أعذه من الشيطان الرجيم

و روي [ عن سفيان الثوري أنه قال: إذا سئل الميت: من ربك ؟ تراءى له الشيطان في صورة فيشير إلى نفسه: إني أنا ربك قال أبو عبد الله: فهذه فتنة عظيمة و لذلك كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو بالثبات فيقول: اللهم ثبت عند أحدهما منطقه و افتح أبواب السماء لروحه ] فلو لم يكن للشيطان هناك سبيل ما كان ليدعو له رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يجبره من الشيطان فهذا تحقيق لما روى عن سفيان ذكره في الأصل التاسع و الأربعين و المائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت