ذكر الطبري في كتاب آداب النفوس قال: حدثنا الفضل بن الصباح قال: سألت النضر بن إسماعيل فحدثني عن حكيم بن محمد الأحمسي قال: بلغني أن الجنة تبنى بالذكر فإذا حبسوا الذكر كفوا عن البناء فيقال لهم في ذلك فيقولون حتى يجيئنا نفقة
قال المؤلف رحمه الله: الذكر طاعة الله عز و جل في امتثال أمره و اجتناب نهيه
روي [ عن النبي صلى الله عليه و سلم: من أطاع الله و قد ذكر الله و إن قل صلاته و صومه و صنيعه للخير و من عصى الله فقد نسي الله و إن كثر صلاته و صومه و صنيعه للخير ] ذكره أبو عبد الله محمد في أحكام القرآن له
و ذكره أيضا العامري في شرح الشهاب له
قلت: حقيقة الذكر طاعة الله تعالى في امتثال أمره و اجتناب نهيه
قال سعيد بن جبير: الذكر طاعة الله فمن لم يطعه لم يذكره و إن أكثر التسبيح و التهليل و قراءة القرآن
و لفظه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: [ من أطاع الله فقد ذكره و إن كان ساكتا و من عصى الله فقد نسيه و إن كان قارئا مسبحا ]
قال المؤلف رحمه الله: و هذا و الله أعلم لأنه كالمستهزئ و المتهاون و من اتخذ آيات الله هزوا و قد قال العلماء في تأويل قوله تعالى: { و لا تتخذوا آيات الله هزوا } أي لا تتركوا أمر الله فتكونوا مقصرين لاعبين قالوا و يدخل في هذه الآية الاستغفار من الذنب قولا مع الإصرار فعلا و كذا كل ما كان في هذا المعنى و الله أعلم