الصفحة 7 من 21

بينما الشيخ السلامي يبت نافيا أن تكون الجائفة أو المأمومة مما تعم بها البلوى.

وطريقة السلامي أظهر إن شاء الله تعالى، وبنظري أن مسائل المفطرات من الظهور بمكان لوضوح ا لعلل الشرعية فيها، فحقها قصر النظر فيها إلى تحقق الوصف الشرعي أو عدم تحققه، أما طريقة ابن تيمية رحمه الله فتصلح أن تكون دليلًا مضافًا إذا تحقق لديه عدم توفر الوصف الشرعي في الإفطار بها.

وبما سبق:

يتبين لنا أن اتجاه المعاصرين بالإفطار بدواء الجائفة إذا تحقق وصوله دون دواء الآمة: صحيح إن شاء الله من حيث الدليل والمعنى، وقد عضده علم التشريح الحديث، وليس هو ببدع من القول إنما هو في طرفيه امتداد لأقوال الفقهاء القدامى.

يبقى أن يقال:

هناك حالات مرضية بالغة الخطورة لا مجال فيها للحديث عن صحة الصوم فيها فهو إما مشرف الموت أو يكاد، والغالب والعادة أن يكون مفطرا بل قد يكون ممنوعا من الصوم، وهذه ملاحظة مهمة تفيد ندرة وقوع السؤال عن أحكام هذه الصور، ولكن على الفقيه أن يكون ملما بحكم الصورة لو حصلت حتى لو كان وقوعها على سبيل الندور، على طريقة الفقهاء القدامى في فرض المسائل المقدرة، فما بالك بما يمكن أن يقع.

فمثلًا: مداواة المأمومة قد تستمر أياما ويحتاج إلى مداواتها وهو يقدر على الصيام.

ويمكن أن نقسم أحوال المرض على ثلاثة أحوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت